حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦٢ - باب وليّ العقد على الأبكار
لا تأمّل في كونه ناقضا في الجملة، و عدم كونه ناقضا في الجملة، و المقام ليس مقام فهم العموم، سيّما بعد ما عرفت و ستعرف من أنّ النصّ مطلق لا عموم فيه، و إفادة المطلق العموم في مقام يكون النظر؛ بيان حكمه من حيث الإطلاق، لا أنّه يذكر [لبيان] حكم اخر.
و مع التسليم تكون دلالته ضعيفة غاية الضعف، فكيف يقاوم ما سنذكر من الأدلّة؟ بل لو كانت قويّة- غاية القوّة- لم تكن مقاومة، فضلا عن مثلها، و قس على هذا باقي الروايات- و سيجيء تمام التحقيق- مع أنّ ظاهر الروايات صحّة النكاح بغير إذن الأب؛ إذ الظاهر منها أنّ الأب إذا أراد أن ينقض النكاح ينقض، و له التسلّط على ذلك، و أنّه إن لم يكن ينقض يكون نكاحا صحيحا، من دون توقّف على إذن الأب، فلعلّه مذهب من مذاهب العامّة [١].
أو يكون المراد أنّ الأولى رفع اليد عن النكاح الذي لا يرضى به الأب، بحيث لو تحقّق بدون رضاه يطلّق الزوج، فتأمّل!
قوله: منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «تستأمر البكر و غيرها، و لا تنكح إلّا بأمرها» [٢].
هذه الصحيحة ظاهرة في مساواة البكر و غيرها، كما هو المشهور؛ لظهورها، و أنّ البكر تستأمر كما تستأمر الثيّب، و أنّه لا فرق بين التي تزوّجت قبل و لم تتزوّج بعد، و صريحة في أنّ البكر لا تنكح إلّا بأمرها، كما [أنّ] رأي بعض الفقهاء التشريك
وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٧٢ الحديث ٢٥٦٠٩.
[١] بداية المجتهد: ٢/ ٩.
[٢] الوافي: ٢١/ ٤٠٩ الحديث ٢١٤٥٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٧/ ٣٨٠ الحديث ١٥٣٥، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٧١ الحديث ٢٥٦٠٣.