حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦٩ - باب من له ا التزويج بغير وليّ و توكيلها الزوج في العقد
إذن هؤلاء.
مع أنّه إذا عرف الراوي أنّ المولّى عليها في النكاح من هي، و غير المولّى [عليها] في النكاح من هي؟ عرف أنّه يجوز تزويجها بغير وليّ؛ إذ لو لم يجز لكانت مولّى عليها في النكاح.
و قد بسطنا الكلام في حاشيتنا على المسالك [١] و أوضحنا غاية التوضيح دلالة هذه الرواية، و أنّها بحيث كادت أن تكون قطعيّة؛ لأنّها في غاية القوّة.
و يؤكّد الدلالة؛ الأخبار- التي مرّت في باب التمتّع بالباكرة بغير إذن الوليّ [٢]- الكثيرة المخالفة لمذهب العامّة يقينا، [و] الموافقة لمذهب الخاصّة جزما، و غيرها ممّا مرّ في الباب السابق، و سيجيء.
و أيضا المفرد المحلّى باللام، و إن لم يفد العموم لغة، لكن يفيده عرفا في أمثال المقام، و المدار عليه في الأحكام الفقهيّة، و قناعة الرواة و سكوتهم و رضاهم مع عدم استفصال يرشد إليه.
مع أنّ التحقيق أنّ المرأة- مثلا- اسم جنس، و هو يقيني، و اللام للتعريف، و هو أيضا يقيني، فمقتضى المركّب [ال] تعريف كما هو المحقّق، و الحكم إذا تعلّق على الجنس يدور معه في جميع أفراده، مثل قولهم: التمر حارّ.
نعم؛ لا يفيد العموم فيما إذا طلب الجنس المعرّف، مثل: ائتني بالتمر، فحينئذ الإتيان بفردها يكفي لتحقّق الطبيعة المطلقة.
و أيضا قوله (عليه السلام): «غير السفيهة» .. إلى آخره، إن كان قيدا احترازيّا، فهذا ينادي بأنّه (عليه السلام) في مقام إثبات العموم، و إلّا فلا وجه للاحتراز؛ فإنّه لدفع فهم
[١] مخطوط.
[٢] الوافي: ٢١/ ٤٠٥ الباب ولي العقد على الأبكار، لاحظ! وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٧٢ و ٢٧٤ و ٢٧٥، الباب ٤ و ٥ و ٦ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد.