حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٨ - باب الحثّ على غسل الجمعة و وقته
الاستدراك بقوله (عليه السلام): «لكن أمير المؤمنين (عليه السلام) اغتسل» صريح في عدم الوجوب عليه بالمسّ، حتّى يصح أن يكون استدراكا؛ فإنّ الفعل استدراك لعدم شيء [عليه]، كما لا يخفى، و مع ذلك قال: «اغتسل»، و لم يقل: كان الغسل واجبا عليه كسائر مسّ الأموات، و أيضا لو كان غسل المسّ من مجرّد التعبّد لا لزوال حدثيّة المسّ كان اللازم عليه ترك ذكر قوله (عليه السلام): «النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) طاهر مطهّر»، و الاقتصار على قول: نعم.
بل كان المناسب الإنكار على الراوي في احتمال عدم اغتسال أمير المؤمنين (عليه السلام) من مسّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)؛ لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ربّما كان مطهّرا مثل سائر المطهّرين من الأموات، بأن ينكر عليه بأنّ الغسل ليس إلّا لمجرّد التعبّد فلا فرق بين الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و غيره في وجوب الغسل على من مسّ.
بل من المقطوع به أنّه على هذا يصير قوله: «النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) طاهر مطهّر» هذرا و هذيانا؛ لعدم الرابطة أصلا بل [ال] رابطة العدم كما ذكرنا.
فبعد اعتبار ما ذكره الفقهاء من كون مسّ أموات الناس حدثا و الغسل لزواله، يصير الخبران في غاية الاستقامة و الانتظام و الجودة، كما لا يخفى على من له أدنى فطنة، فتفطّن!
[باب الحثّ على غسل الجمعة و وقته]
قوله: « [و أتمّ وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك] من سهو أو تقصير أو نسيان» [١].
[١] الوافي: ٦/ ٣٩٠ الحديث ٤٥١٧، لاحظ! الكافي: ٣/ ٤٢ الحديث ٤، وسائل الشيعة:
٣/ ٣١٣ الحديث ٣٧٣٤.