حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢ - الثالثة تبعيّة الدليل على أيّ حال؛
بالمضمون المذكور [١] في مقام الاحتجاج أو الردّ أو التأويل [٢].
إلّا أنّ العلماء قبل الشارح كأنّهم قبلوا ادّعاء التواتر و نقلوا التواتر بشكل أفرده ضمنا و ردّوا من جهة اخرى و نجد هناك روايات اخر رفضها الوحيد (رحمه اللّه) من جهات اخر، إمّا لشذوذها، أو موافقتها للعامّة، أو عدم موافقتها مع الروايات المعتبرة أو غير ذلك [٣].
الثالثة: تبعيّة الدليل على أيّ حال؛
حيث قد يتصوّر البعض أنّ الشارح قد ألزم نفسه بالدفاع عن الشهرة المنقولة و الإجماعات الواردة، إلّا أنّه قد ثبت أنّه مخالف للإجماع في ما لو كان هناك اتّفاق من الفقهاء، و لم يكن يتلائم مع روح الشريعة. مثلا في بحث مستحقّ الزكاة (الغارمون) قال: إذ الفقهاء متّفقون في أنّ المدين يجب عليه أداء ديونه بكلّ ما يملك، سوى قوت يومه و ليلته، و لباسه، و الدار، و الخادم، و نحوهما، لأنّ لازم ذلك أن يعطي مئونة سنته سوى قوت يومه. لكن معلوم أنّه تعالى لا يرضى أن يذلّ المؤمن نفسه و يجعلها فقيرة، فلذا جعل له هذا السهم، فهو فقير واقعا، و هو المرعيّ في المقام، كما هو ظاهر [٤].
حيث يظهر منه أنّه يفتي بما يعتقده و يراه موافقا للشريعة على ما وصل إليه نظره، و لو كان ذلك مخالفا لما أجمع و اتّفق عليه الفقهاء- (رضوان اللّه عليهم)- على مدّ السير الفقهي للمسألة.
[١] السنن الكبرى للبيهقي: ١/ ٢٥٩.
[٢] مصابيح الظلام: ٥/ ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٣] مصابيح الظلام: ٥/ ٢٧١- ٢٧٦.
[٤] مصابيح الظلام: ١٠/ ٤٤٨.