حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٠ - حدّ الوجه
الدائرة- لو لم نقل بكونه أبعد- سيّما أنّه ذكر لأجل لفظ «دارت» المتعلّق بالمفعول، و قد ظهر لك حاله، فتأمّل جدّا بأنّ المناسب للفصل و التمييز هو التحقّق واقعا، لا مجرّد الفرض.
مع أنّ الظاهر من قول «حال كونه مستديرا» تحقّق الاستدارة في حال، كما أنّ هذا هو الظاهر من قوله: «عليه الإصبعان».
و المحقّق واقعا هو المستدير العرفي، ليس إلّا، مع أنّه أراد إخراج ما زاد عن الدائرة في المستوي الخلقة.
مع أنّ الحال الفرضي أيضا يدور مع العامل من الابتداء إلى الانتهاء في مثل المقام، و قد عرفت استحالة وجوده؛ إذ المعنى أنّ فرض حال الاستدارة يكون ابتداء جريان الإصبعين من قصاص الشعر في كلّ جزء إلى انتهاء الذقن، و قد ظهر لك استحالته.
و بالجملة؛ لا فرق بين الحال المحقّق و الحال المقدّر في الاستحالة، و عدم تأتّي الإرادة.
و جعل المعنى ما دارت عليه الإصبعان من القصاص إلى الذقن، من دون فرض [ال] مستدير؛ ثمّ حصول الفرض بعد الانتهاء و التماميّة ينافيه تحقّق الجريان من مجموع الإصبعين و تمامهما من القصاص إلى الذقن؛ لأنّ الحاصل منه المربع و [هو] القريب قطعا، لا المستدير، إلّا أن يقال: المراد من الإصبعين خصوص رأسهما لا غير؛ لأنّه المحصّل الدائرة و الباقي لا يناسبها؛ لأنّ المراد الدائرة التي يكون بعدها ما بين القصاص إلى الذقن، لكن لا يخفى ما فيه من التعسّف، و الخروج عن الظواهر، و مع ذلك لآب عن إرادة الاستدارة العرفيّة، لا خصوص هيئة الدائرة، فتأمّل جدّا!
قوله: و قد ذهب فهم هذا المعنى عن متأخّري أصحابنا، سوى شيخنا المحقّق