حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٧ - باب قدر الماء الذي لا يتغيّر بما يعتاد وروده من النجاسات
قوله: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الماء تبول فيه الدوابّ، و تلغ فيه الكلاب [١] .. إلى آخره.
هذه الرواية أيضا مثل ما سبق [٢] في عدم الدلالة و غيره ممّا ذكر.
قوله: أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء و القلّتان: جرّتان [٣].
لعلّ هذه الرواية ذكرت للخزّاز، أو رواها عنه (عليه السلام) بمكّة، فلذا ذكر ستّمائة رطل [٤] لا من رطل العراق [لأنّه] نصف رطل مكّة [٥]، و الظاهر من الأخبار أنّ هذه السؤالات عن حال الحياض التي بين مكّة و المدينة، و اللّه يعلم.
قوله: الأربعة، عن زرارة و النيسابوريان، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء تفسخ فيه أ و لم يتفسّخ فيه إلّا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء» [٦].
هذه الرواية في غاية الظهور في أنّ اعتبار الأكثريّة من الراوية لأجل عدم الانفعال بالملاقاة لا عدم التغيّر بما اعتاد وروده عليه من النجاسة كما قال في عنوان الباب [٧] إذ لو كان لأجل التغيّر يصير المعنى: إذا كان أكثر لم يتغيّر أصلا بوقوع أيّ
[١] الوافي: ٦/ ٣٢ الحديث ٣٦٩٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٩ الحديث ١٠٧، وسائل الشيعة: ١/ ١٥٨ الحديث ٣٩١.
[٢] راجع! الصفحة: ١٣٥ من هذا الكتاب.
[٣] الوافي: ٦/ ٣٣ الحديث ٣٦٩٥، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٦ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ١/ ١٦٦ الحديث ٤١٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ١/ ٤١٤ الحديث ١٣٠٨، وسائل الشيعة: ١/ ١٦٨ الحديث ٤١٨.
[٥] مجمع البحرين: ٥/ ٣٨٤.
[٦] الوافي: ٦/ ٣٤ الحديث ٣٦٩٧، لاحظ! الكافي: ٣/ ٢ الحديث ٣، وسائل الشيعة: ١/ ١٤٠ الحديث ٣٤٤.
[٧] الوافي: ٦/ ٣١.