حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨ - ج القواعد الثانويّة؛
فرض عدم وجود جنازة اخرى لغير المسلم .. و غير ذلك. و هي كثيرة جدّا، إذ بعد تشخيصنا للأهمّ و المهمّ يسهل الحكم عند ذاك.
ج: القواعد الثانويّة؛
نظير قاعدة لا ضرر، و قاعدة لا حرج- على فرض تعدّدهما- و هما من الامور التي يمكن أن يكون لهما دور مهمّ في تشخيص ما للمكلّف من حكم بمقتضى الزمان و المكان على ما هناك من اختلاف في كيفيّة جمع هذه القواعد مع الأدلّة الأوّليّة للأحكام الشرعيّة. فإنّ النتيجة- على كلّ حال- هي تقديم مفادّ هذه القواعد، و هي تشمل سعة المعاملات و العبادات على حدّ سواء. مثلا لو ألزمنا الشارع المقدّس بحكم دليل وجوب الصلاة أو الصيام على تحصيل الطهارة المائيّة أو صيام شهر رمضان .. فإنّ ذاك يصحّ فيما لو لم يلزم من الإتيان به ضررا على المكلّف. أمّا لو لزم من أيّ حكم من هذه الأحكام ضررا عليه لزم رفعه قطعا.
و بالجملة؛ مفادّ هذه القاعدة نفي كلّ قانون في الشرع يلزم من جعله و تقنينه أو متعلقه ضررا أو حرجا على المكلّفين. و حيث كان لفظ «الضرر» كسائر الألفاظ الموضوعة للمفاهيم الواقعيّة، و المخاطب فيها هو شخص المكلّف الذي يتضرّر من ناحية الحكم، فعليه كلّ مكلّف لو كان في شرائط خاصّة- زمانيّة أو مكانيّة- و اقتضى كلّ واحد من هذه ورود ضرر عليه، كان ذلك الحكم مرفوعا.
و عليه، فهذا الطريق- كسالفه- يمكن أن يحلّ لنا كثيرا من المشاكل المهمّة.
و منها: كشف ملاكات الأحكام؛
حيث أنّ علماء الإماميّة و المعتزلة- المعبّر عنهم ب: العدليّة- خلافا للأشاعرة ذهبوا إلى أنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للملاكات و المناطات الواقعيّة و نفس الأمريّة، و لا يمكن للشارع المقدّس أن يقرّ حكما لموضوع بدون ملاك واقعيّ له، لما