حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٥ - باب السهو في أعداد الركعات
[و] في الجلوس و رفع الرأس من السجود- و إن كانوا خارج[ين] منه [و] من الركوع- إلّا أن يحمل على أنّه مطمئنّ على بنائه على أنّه من الركوع، و لا يدري صحّة بنائه أم لا، و يقال: إنّ هذا القدر كاف لتحقّق الدخول في الغير، فيحمل حكاية السجود على أنّه غير مطمئنّ أصلا؛ لأنّ رفع الرأس من السجود متعدّد، فلا يدري من الأوّل هو أم من الثاني.
و يمكن أن يقال: إنّ الفرق أنّ الهويّ إلى السجود- مع الاعتضاد بأنّه هو البتّة متعقّب عن الركوع، فلا اعتبار للشكّ ترجيحا للظاهر على الأصل، كما ورد نظيره في الشكّ في التكبيرة البتّة.
أمّا الرفع من السجود، فلا يتحقّق ظهور يكون أقوى من الأصل؛ لحكاية التعدّد، فتأمّل!
و على هذا لو شكّ حين الهويّ أنّه هويّ إلى الركوع أو السجود؛ يجب الركوع ثمّ الرفع، و الهويّ إلى السجود، فتأمّل!
[باب السهو في أعداد الركعات]
قوله: بيان: تعجّب السائل من سهوه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مع كونه معصوما عن الخطأ، فأجابه بأنّه كان في ذلك مصلحة للامّة بأن يفقهوا بمثل هذه الامور [١] .. إلى آخره.
قد مضى في باب كيفيّة الغسل ما يظهر منه الجواب و بيان تجويز الإسهاء بما يكفي للعاقل الفطن الذي قلبه خالص عن المنافيات لظهور الحقّ عليه، فلاحظ و تأمّل [٢]!
[١] الوافي: ٨/ ٩٥٥ ذيل الحديث ٧٤٧٨.
[٢] راجع! الصفحة: ٣٠٨- ٣١١ من هذا الكتاب.