حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٦٨ - باب من له ا التزويج بغير وليّ و توكيلها الزوج في العقد
غير السفيهة، و لا المولّى عليها، إنّ تزويجها بغير ولي جائز» [١].
هذا الحديث- مع أنّه في غاية القوّة من السند، و أنّه من الفضلاء الأعاظم الذين لولاهم لاندرست آثار النبوّة، و ورد في شأنهم ما ورد [٢]، و اتّفق إجماعهم على الرواية- يدلّ دلالة واضحة على المذهب المشهور [٣] من أنّ المرأة إذا لم تكن سفيهة جاز نكاحها من غير إذن الوليّ و صحّ؛ إذ لا يخفى أنّ الظاهر منها أنّ المراد [من] «ملكت» ألا تكون مملوكة، و هو معناه الحقيقي، و الأصل الحمل على الحقيقة.
و التقييد بالسفيهة، لإخراج من هي عاقلة بالعقل التكليفي و إن لم يكن لها رشد ضبط المال، و لم يتعارف التعبير عنها بالمولّى عليها على الإطلاق.
مع أنّ الدلالة واضحة- كيف كان- على أنّه يمكن أن يقال أنّ قوله (عليه السلام): «غير السفيهة، و لا المولّى عليها» بدل قوله (عليه السلام): «قد ملكت»، لا أنّه قيد احترازي؛ لأنّ السفيهة، و المولّى عليها ليست بمالكة أمرها قطعا.
و المولّى عليها- هنا- هو المولّى عليها في المال، لا في النكاح؛ إذ لا معنى لأن يقول (عليه السلام): التي ليست بمولّى عليها في النكاح يجوز تزويجها بغير وليّ؛ لأنّه في قوّة أن يقول: التي ليست بمولّى عليها في النكاح ليست بمولّى عليها في النكاح؛ إذ يجوز تزويجها بغير وليّ، و هو معنى ليست بمولّى عليها في النكاح؛ فإنّ الوليّ عندنا هو الأب، و الجدّ، و الحاكم، و المولّى عليها في النكاح هي التي لا يجوز نكاحها بغير
[١] الوافي: ٢١/ ٤٢٥ الحديث ٢١٤٦٩، لاحظ! الكافي: ٥/ ٣٩١ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢٠/ ٢٦٧ الحديث ٢٥٥٩٤.
[٢] لاحظ! رجال الكشّي: ٢/ ٣٤٥.
[٣] لاحظ! تذكرة الفقهاء: ٢/ ٥٨٧ (ط. ق)، جامع المقاصد: ١٢/ ١٢٣، مسالك الأفهام:
٧/ ١٢٠.