حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٤ - باب الشكّ في أجزاء الصلاة
[باب الشكّ في أجزاء الصلاة]
قوله: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [١].
يدلّ على عدم الخروج عن المحلّ و الدخول في غيره بالهويّ و النهوض، بل إنّما تؤمي إلى خروجهما عن الأفعال التي تعلّقت بها الطلب الشرعي، و كونهما مطلوبين من باب المقدّمة، و إن طلبهما الشارع، و أنّ الدخول في المقدّمة غير كاف، فتأمّل!
قوله: في حديث البصري بالإتيان بالسجود، المبتني على بقاء محلّه، و حكم في الثاني [٢] .. إلى آخره.
لا يخفى ما فيه؛ فإنّ رفع الرأس من السجود مثل رفعه من الركوع في كونهما من متعلّقهما، و عدم خروجهما عن محلّهما في حكم الشكّ و إن استتمّ قائما في الأوّل، و جالسا في الثاني، و إن كانا خارجين عن الانحناء و الوضع، و لذا لو شكّ- و لمّا يدخل في الهويّ- وجب الإتيان بالركوع نصّا [٣] و إجماعا [٤]، و لو كان فعلا اخر لزم المضيّ بمجرّد الدخول فيه، فضلا عن آخره.
فما الفائدة في ارتكاب العناية بالتزام كون النهوض في ذلك الخبر لا عن جلوس، و اتّفق بين الرفع و الجلوس، أو بين الجلوس و الانتصاب مع أنّه لا يدري أنّ هذا الانتصاب [من الركوع أولا]، و لعلّ هذا هو السبب في اعتبار الشكّ فيه
[١] الوافي: ٨/ ٩٤٩ الحديث ٧٤٦٦، تهذيب الأحكام: ٢/ ١٥٣ الحديث ٦٠٢، وسائل الشيعة: ٦/ ٣١٧ الحديث ٨٠٧١، مع اختلاف في السند.
[٢] الوافي: ٨/ ٩٥١ ذيل الحديث ٧٤٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٦/ ٣١٥ و ٣١٦ الحديث ٨٠٦٤ و ٨٠٦٥.
[٤] لاحظ! غنية النزوع: ١١٣.