حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٨ - باب من كان سفره باطلا
اشتراط منزليّته.
و بالجملة؛ لا شكّ في أنّ المعصوم (عليه السلام) اشترط المنزليّة، لا أنّه اشترط الملكيّة، و هذا واضح بحمد اللّه، مع أنّ المعصوم (عليه السلام) اشترط للإتمام نيّة الإقامة و الاستيطان، و كلّ منهما مستقلّ في علّية الإتمام، غير شرط الملك، كما عرفت.
[باب من كان السفر عمله أو منزله معه]
قوله: عن الجعفري، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «الأعراب لا يقصّرون، و ذلك أنّ منازلهم معهم» [١].
و في محاسنه عن أبيه، عن سليمان الجعفري، عمّن ذكره، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «كلّ من سافر فعليه القصر و الإفطار غير الملّاح، فإنّه في بيته، و هو يتردّد حيث شاء» [٢].
[باب من كان سفره باطلا]
قوله: قال في «الفقيه»: و لو أنّ مسافرا ممّن يجب عليه التقصير مال من طريقه [إلى] صيد لوجب عليه التمام؛ لطلب الصيد [٣] .. إلى آخره.
ففيه دلالة على عدم اشتراط حدّ الترخّص للقصر في مثل هذه الصورة، و على عدم اشتراط قصد المسافة فيما بقي، بل يكفي كون المجموع مسافة، كما اختاره
[١] الوافي: ٧/ ١٦٧ الحديث ٥٦٩٢، لاحظ! الكافي: ٣/ ٤٣٧ الحديث ٥، وسائل الشيعة:
٨/ ٤٨٦ الحديث ١١٢٣٨.
[٢] المحاسن للبرقي: ٢/ ١٢١ الحديث ١٣٣٣.
[٣] الوافي: ٧/ ١٧٧ ذيل الحديث ٥٧١٦، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٢٨٨ ذيل الحديث ١٣١٤.