حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧ - ط عدم الالتفات إلى دور الزمن في واقع النصّ؛
كثير من الروايات. و ذهب أخيرا إلى أنّ صاحب المدارك حيث لم يلتفت لمثل هذه الموارد ترك طريقة الفقهاء في بحث الحيض و الاستحاضة، و سلك طريقا معوجا في فهم الروايات، و تابعه- غفلة- جمع من الفقهاء (قدس سرهم).
ح: عدم الدقّة في نقل الأقوال؛
إذ نجد في الكتب الفقهيّة أقوالا نسبت إلى السلف الصالح (رحمهم اللّه) لو رجعنا بدقّة- إلى كلماتهم و اصولهم المدوّنة، لوجدنا أنّ هذه النسبة غير صحيحة، بل قد تكون معكوسة، و هذه من الأعمال المهمّة التي قام بها المحشّي عند تصحيحه لاشتباهات المصنّف و الآخرين، حيث صرّح بأنّه: قد ذهب المصنّف (رحمه اللّه) أيضا في مفاتيحه إنّ جمعا أفتوا أنّ الفطرة يمكن إعطاءها للمستضعف غير الشيعي [١] .. إلّا أنّ المرحوم الوحيد- طاب رمسه- مع ردّه لهذا الادّعاء صرّح بعدم من قال بذلك عن فقهاء الشيعة، نعم أفتوا بذلك إذا لم يكن شيعيّا [٢]!
ط: عدم الالتفات إلى دور الزمن في واقع النصّ؛
حيث إنّ الشارح (رحمه اللّه) يعتقد أنّ عدم الاعتناء بالزمان يوجب أنّ الفقيه لا يمكنه الوصول إلى الاستنباط الصحيح، لذا فهو مع أخذه بنظر الاعتبار لهذا المهمّ و ملاحظة زمن الأئمة (عليهم السلام) و تاريخ النصّ، وجّه كثيرا من الروايات و أماط عنها الإبهام، و صرّح بجواز إعطاء الفطرة للفقير غير الشيعي، متمسّكا برواية جاءت في عصر السجاد (عليه السلام)، ثمّ عقّب ذلك بقوله: و الحقّ أن يقال: إنّ زمان علي بن الحسين (عليه السلام) ما كان يوجد المؤمن العارف إلّا نادرا نهاية الندرة لو قلنا بوجوده ..
و لذا كان (عليه السلام) يعطي فطرته الضعفاء [٣].
[١] مفاتيح الشرائع: ١/ ٢٢١ (المفتاح ٢٤٩).
[٢] مصابيح الظلام: ١٠/ ٦٣٦.
[٣] مصابيح الظلام: ١٠/ ٦٤٠.