حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠ - س عدم التوجه للقواعد المسلّمة؛
فكان فتح هذا الباب عنده- أعني الاستناد إلى الأدلّة الضعيفة- يهدّد اتقان الكيان الفقهي و ثباته.
ن: عدم الاعتناء بالإجماعات و خلق إجماعات جديدة مدّعاة؛
حيث إنّ هناك جمع- كصاحب المدارك- في موارد عديدة لم يعتن بالإجماع بل لم يعتبره، إلّا أنّ ما فعله المرحوم الفيض (قدس سره) في المفاتيح، هو أنّه كلّ ما واجه الإجماع خبرا- و لو كان ضعيفا- عبّر عنه بالإجماع، أما لو لم يجد خبرا مطابقا له قال: قالوا إنّه إجماع ..! مع أنّ الإجماع لو لم يكن معتبرا فإنّ صرف ضمّ الخبر الضعيف إليه لا يوجب صيرورته معتبرا، فلا يجعله معتبرا.
و في بعض الموارد هناك رواية إلّا أنّها لم تصل بيده يكرّر تعبيره السالف:
(قالوا: إنّه إجماع)، و الشارح عند نقده لكلامه هذا قال: ثمّ اعلم! أنّ المصنّف إذا رأى مع إجماع العلماء خبرا- و لو كان ضعيفا- يحكم بأنّه إجماع، و إن لم ير معه خبرا يقول: قالوا: إنّه إجماع. و إن وجد عوض الخبر ظنيّا اخر، بل ظنيّا متعدّدا، كما اتّفق منه في تحريم الزنا بذات البعل و ذات العدّة الرجعيّة، فإنّه نقل موضع الخبر قياسين بطريق أولى. مع أنّ الاستقراء أيضا يعضدهما فإنّ حالهما بحسب الشرع واحد غالبا، و يعضده أيضا أنّهم نقلوا النصّ على أنّ ذات العدّة الرجعيّة بحكم ذات البعل [١].
س: عدم التوجه للقواعد المسلّمة؛
حيث ذهب البعض في مبحث البلل في باب مستحبات الغسل إلى نقل روايتين من كتاب «من لا يحضره الفقيه» و قد أشار إلى ما أفتى به الصدوق (رحمه اللّه)، و ذكر قول صاحب المدارك في ذيله، قال: هو جيّد لو صحّ السند. ثم قال: أقول:
[١] مصابيح الظلام: ١/ ٦٤.