حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٨ - باب صيام يوم الشكّ
يتعلّق إلّا بمن شهد، يكون صوم المسافر بدعة.
و يحتمل أن يكون الضمير في قوله: «ما أبينها» راجعا إلى مجموع الآية، فقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ يعني إلى اخر الآية، و ذلك لأنّ قوله تعالى: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ ظاهر في أنّ المسافر [لا يجب عليه] خاصّة، فإذا كان مسافرا فلا يصومه.
و ما قيل: وجه ظهور الدلالة أنّ المبتدأ اسم موصول دخل الفاء في خبره فتضمّن معنى الشرط، فيصير المعنى: إن كنتم حاضرين فصوموا، و فيه أنّ المفهوم أنّ المسافر لا يجب عليه، لا أنّه لا يصومه، إلّا أن يكون مراده أيضا ما ذكرناه، فتأمّل جدّا!
قوله: [و لكنّه ورد فيه من الرخصة ما نقلنا] من الحظر إلى الكراهة [١] ..
إلى آخره.
لا يخفى أنّ الروايتين [٢] في غاية الضعف، فلا يقاوم الأخبار الدالّة على المنع حتّى يقال: إنّها مختصّة بهما، مضافا إلى غاية شهرتها بين العامّة و الخاصّة إلى حدّ يمكن أن يقال بكونها متواترة، مع أنّها أبعد من مذهب العامّة، و أوفق بالقرآن، و أشهر في الفتوى، فتأمّل!
[باب صيام يوم الشكّ]
قوله: و لا تصمه إلّا للرؤية [٣].
[١] الوافي: ١١/ ٩٦ ذيل الحديث ١٠٤٨٤.
[٢] الوافي: ١١/ ٩٥ الحديث ١٠٤٨٣ و ٩٦ الحديث ١٠٤٨٤، لاحظ! وسائل الشيعة:
١٠/ ٢٠٣ الحديث ١٣٢٢١ و ١٣٢٢٢.
[٣] الوافي: ١١/ ١١٢ الحديث ١٠٥١٣، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٦٧ الحديث ٤٧٥،