حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨ - الثانى الخروج عن طريقة المجتهدين و ما تعارفوا عليه
ثمّ استدل على القسم الثاني ممّا ادّعاه من كون الفيض (رحمه اللّه) مقلّدا لصاحب المدارك و المسالك، حيث ذكر في شرحه لجملة الماتن عند قوله: «أو ذكره و يوثق به». قال:
أقول: الظاهر أنّ مراده منه صاحب «المدارك» و «المسالك»، فإنّه اعتمد عليهما نهاية الاعتماد، إلى أن قلّدهما أشدّ تقليد إلّا ما شذّ و ندر، بل في الحقيقة كتابه هذا ليس إلّا «المدارك» و «المسالك» اختصرهما، و كان الأولى أن يسمّيه مختصر المدارك و المسالك.
نعم، ربّما زاد فيه بعض الامور، مضافا إلى ما ندر من المخالفة، و إلّا ففي الحقيقة هو مقلّدهما و إن قال- فيما سبق-: من غير تقليد الغير و إن كان من الفحول.
و ما ذكرنا من التقليد الشديد غير خفيّ على من له أدنى اطّلاع و تفطّن، فإنّا وجدنا في الكتابين اشتباهات كثيرة واضحة غاية الوضوح، مثل كونه ربّما نقل فيهما الحديث بنحو، و ليس كذلك قطعا، و كذلك كلام الفقهاء، و كذلك دليل المسألة.
و ربّما ذكر فيهما حديث دليلا للحكم موردا للاعتراض، و ليس دليله ذلك بلا شبهة، بل دليله حديث اخر بلا شبهة و ريبة.
و ربّما اقتصر فيهما على نقل الخلاف من بعض، مع أنّ المخالف أزيد.
و ربّما اقتصر على نقل بعض الخلافات في مسألة مع أنّها أزيد، بل ربّما كانت أزيد بمراتب شتّى.
و ربّما لم ينقل فيهما كثير من المسائل الخلافيّة، و المصنّف في جميع ما ذكر على طبق كتابيهما ...
.. و أيضا ربّما ذكرا فيهما في مسألة: إنّا لم نجد نصّا فيها. و المصنّف تبعهما، مع أنّ النصوص موجودة في الكتب المشهورة، بل ربّما كان في الكتب الأربعة، بل ربّما