حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٨ - باب مصرف الزكاة
و يتأكّد دلالتها بأخبار اخر، و امور ستعرفها.
على أنّ قوله (عليه السلام): «لا» [١] في جواب سؤال معاوية بن وهب صريح في أنّه لا يأخذ الزكاة، و لا يكبّ، و قوله (عليه السلام): «بل» تصريح منه بالجواب عنهما، و اختيار الثالث، كما عرفت.
قوله: و له عيال فإن أقبل عليها أكلها عياله، و لم يكتفوا بربحها [٢] ..
إلى آخره.
هذه الرواية أيضا كالصريحة، و دالّة على ما دلّ عليه صحيحة ابن وهب السابقة [٣]، مضافا إلى أنّ أخذ الزائد عن المئونة لخصوص من لم يسعه، لا أن يحصل له الغنى مع عدم تعيّنه أصلا لا معنى له، بل و هو محال، كما لا يخفى.
و قريب من الروايتين بعض الروايات الاخر [٤] في الدلالة، فلاحظ و تأمّل!
و يعضدهما ما ورد منهم (عليهم السلام): «إنّ الزكاة وضعت قوتا للفقراء» [٥]، و قولهم (عليهم السلام) أيضا: «إنّه جعل في أموال الأغنياء ما يكتفون [به]، و لو علم أنّه لم يكفهم لزادهم» [٦]، و إنّه جعل [اللّه عزّ و جلّ الزكاة] من كلّ ألف خمسة و عشرين [درهما]؛ «لأنّ من كلّ ألف غني خمسة و عشرين [مسكينا]» [٧] إلى غير ذلك من
[١] وسائل الشيعة: ٩/ ٢٣٨ الحديث ١١٩٢٣.
[٢] الوافي: ١٠/ ١٧٤ الحديث ٩٣٧١، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ٥١ الحديث ١٣٠، وسائل الشيعة: ٩/ ٢٣٩ الحديث ١١٩٢٦.
[٣] الكافي: ٣/ ٥٦٢ الحديث ١٢، وسائل الشيعة: ٩/ ٢٣١ الحديث ١١٩٠٧.
[٤] وسائل الشيعة: ٩/ ٢٣١ الباب ٨، ٢٣٨ الباب ١٢ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢ الحديث ٢، وسائل الشيعة: ٩/ ١٠ الحديث ١١٣٩٠.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٩/ ١٠ الحديث ١١٣٨٩.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٥ الحديث ٩.