حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٥ - حدّ الوجه
في ذلك شهادة على أنّ مسح الرأس ليس كذلك، بل غسل الوجه و اليدين أيضا، كما هو المشهور، و مرّ الكلام.
قوله: و بناء هذا الحديث على عدم وجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح [١] ..
إلى آخره.
ليس كذلك، بل نقل إجماع الشيعة على الاستيعاب الطولي [٢]، و ظهر من رواية زرارة السابقة عند التأمّل، ففي هذه الأخبار دلالة على أنّ الكعب هو قبّة القدم، و استثناء العلّامة الشراك، و جعله المسح عليه [٣] مخالف لظواهر الآية [٤] و الأخبار من كون المسح على الرجل [٥]، و كذا الأخبار الواردة في الطعن على من يمسح على الخفّ و كونه أشدّ من غسل الرجل [٦].
قوله: ثمّ مسح رأسه و قدميه، ثمّ وضع يده على ظهر القدم، ثمّ قال:
« [هذا] هو الكعب» [٧] .. إلى آخره.
هذا الحديث من جملة الأخبار الدالّة على كون الكعب قبّتى القدمين، حيث قال (عليه السلام): «وضع يده على ظهر [القدم]»؛ فإنّ الظاهر كون الكعب في ظهر القدم، لا أنّه منتهى القدم و ابتداء الساق، فما ذكره من أنّ «هذا الحديث» [٨] .. إلى آخره
[١] الوافي: ٦/ ٢٨٦ ذيل الحديث ٤٣٠٦.
[٢] منتهى المطلب: ٢/ ٦٩.
[٣] منتهى المطلب: ٢/ ٧٧.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ١/ ٤١٨ الباب ٢٥ من أبواب الوضوء.
[٦] وسائل الشيعة: ١/ ٤٥٧ الباب ٣٨ من أبواب الوضوء.
[٧] الوافي: ٦/ ٢٨٧ الحديث ٤٣٠٩، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٧٥ الحديث ١٩٠، وسائل الشيعة: ١/ ٣٩١ الحديث ١٠٢٨.
[٨] الوافي: ٦/ ٢٨٧ ذيل الحديث ٤٣٠٩.