حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧١ - باب وضوء من بأعضائه آفة
و قوله (عليه السلام): «يعرف هذا و اشباهه من كتاب اللّه» [١].
و يعضده أيضا ما مرّ في جواز المسح على الخفّين للبرد أو التقيّة [٢].
مع أنّه ادّعي عدم الخلاف من الفقهاء في هذا المعنى أي وجوب وضع الخرقة عليها [٣] و لعلّ الأولى و الأحوط اختيار ذلك قبل حال فعل الوضوء، و إن كان الأصل الوضوء؛ إذ لا غبار عليه حينئذ، و إن لم يتّفق ذلك أ و لم يتيسّر، توضع حين الوضوء.
و يحتمل العدول إلى التيمّم، بناء على عدم العبرة بهذه الخرقة الحادثة؛ لأنّ الظاهر من الأخبار؛ الخرقة السابقة، و فيه تأمّل ظهر وجهه، و الأحوط الجمع.
و اعلم! أنّ الخرقة الحادثة لا بدّ من أن تعصّب و تشدّ، لا أن توضع على الموضع و يمسح عليها و ترمى و لا تشدّ، بل الخرقة السابقة أيضا لا بدّ أن تكون مشدودة، حتّى تكون بمنزلة بشرة العضو أو شعره في مسح الرأس، مع احتمال جواز الرمي و الطرح في حال الصلاة كما هو الحال في المسح على الخفّين للبرد، و اللّه يعلم.
قوله: فينبغي حمله على الاستحباب [٤].
لا يخلو عن إشكال، بل مشكل جزما؛ لأنّ الظاهر لا يقاوم التصريح بالوجوب الوارد في أخبار كثيرة [٥]، و اتّفق الأصحاب على العمل بها، و نقل الإجماع صريحا [٦]، و هو حجّة؛ لعموم ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد، لو قلنا أنّه اجماع منقول بخبر الواحد، و إلّا فالظاهر أنّه إجماع محقّق.
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ٣٦٣ الحديث ١٠٩٧، وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٤ الحديث ١٢٣١.
[٢] الوافي: ٦/ ٣٠٥ الحديث ٤٣٤٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٦٢ الحديث ١٠٩٢، وسائل الشيعة: ١/ ٤٥٨ الحديث ١٢١١.
[٣] مدارك الأحكام: ١/ ٢٣٧.
[٤] الوافي: ٦/ ٣٦٠ ذيل الحديث ٤٤٦٤.
[٥] وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٣ الباب ٣٩ من أبواب الوضوء.
[٦] المعتبر: ١/ ١٦١، منتهى المطلب: ٢/ ١٢٨.