حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧٥ - باب تحليل الإماء
قوله: عن فضيل مولى راشد، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): لمولاي في يدي مال، فسألته أن يحلّ لي ما أشتري من الجواري، فقال: «إن كان يحلّ لك أن [أ] حلّ لك فهو حلال» [١] .. إلى آخره.
هذا يدلّ على صحّة تحليل المولى جاريته لعبده، كالرواية التي مرّت في الباب السابق، مضافا إلى ما مرّ في باب عدد ما أحلّ اللّه، كما قال المؤلّف.
و ما ذكره الشيخ موقوف على كون التحليل تمليكا لا إباحة و إمتاعا، و لم يثبت، بل الثابت من الأخبار كونه إباحة، و مع ذلك موقوف أيضا على عدم مالكية العبد، و هو أيضا محلّ نظر، بل الظاهر- من كثير من الأخبار المعتبرة- مالكيّته مطلقا في الجملة.
فحمل المعارض على التقيّة متعيّن، خصوصا بملاحظة كون الحكم لعلي بن يقطين [٢]؛ إذ عرفت أنّه لا يناسبه التحليل؛ لأنّه كان يشتهر أمثال هذا منه، بل و يصل إلى الخليفة؛ بمقتضى الظاهر من العادة، و كون الخدم و الحشم في بيته كثيرين غاية الكثرة، و كونه دائما في خدمة الخليفة، و مرجع عساكر الخليفة و أمرائه و خدمه و حشمه، بل و علمائه في الوظائف و الصكاك، و غير ذلك من الخدمات و المناصب و الامور.
بل ربّما كان بحيث في بيته من خدم الخليفة، و عليه من عيون الخليفة؛ لاشتهاره بالتشيّع، و سعي الساعون ذلك إلى الخليفة.
مع [أنّ] روايات الكاظم (عليه السلام) كانت أنسب إلى التقيّة؛ لشدّة التقيّة في زمانه كما لا يخفى على المطّلع، فالحقّ مع من يقول بالصحّة، و يؤيّده الأخبار الاخر.
[١] الوافي: ٢٢/ ٥٩٨ الحديث ٢١٧٩٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٧/ ٢٣٨ الحديث ١٠٤٠، وسائل الشيعة: ٢١/ ١٣٠ الحديث ٢٦٧٠٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ٢٤٣ الحديث ١٠٦٢، وسائل الشيعة: ٢١/ ١٣٠ الحديث ٢٦٧١٠.