حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٩ - باب أنّ الغسل يجزي عن الوضوء
مطهّر» حين سئلوا أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هل اغتسل حين غسّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [١]؟
و يدلّ أيضا ما دلّ على كون الطهور مطلقا واجبا لغيره؛ مثل قوله (عليه السلام): «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة» [٢].
و يؤيّده أيضا أنّ الظاهر عدم الخلاف في كون المسّ حدثا، و إن وقع الخلاف في توقّف مثل مسّ كتابة القرآن على الغسل منه.
و يؤيّده أيضا أنّ الأوامر الواردة في الأخبار في الوضوء و الغسل و التيمّم بحدوث أسبابها، و الغسل للثوب و الجسد و الظروف بحدوث الأخباث.
فالمراد منها الوجوب للغير كما حقّق في محلّه، بل و كونها ظاهرة فيه عند الإطلاق لعلّه مذكور في محلّه فلاحظها، و تأمّل!
و يدلّ على وجوب الغسل قبل الإتيان بالصلاة و غيرها من العبادات بعد المسّ أنّ العبادات توقيفيّة، موقوفة على الثبوت من الشرع، فإذا أوقعناها بغير الغسل لم نعلم كونها عبادة، بل الأصل عدم كونها عبادة، و لأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة؛ لقولهم (عليهم السلام): «لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله» [٣]، و أمثال ذلك.
هذا على القول بأنّ ألفاظ العبادات أسام لخصوص الصحيحة، أو على القول بعدم ثبوت كونها أسام للأعم، فتدبّر!
قوله: « [لا وضوء للصلاة] في غسل يوم الجمعة، و لا غيره» [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ١٠٧ الحديث ٢٨١، ٤٦٩ الحديث ١٥٤١، وسائل الشيعة: ٣/ ٢٩١ الحديث ٣٦٧٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ٢/ ١٤٠ الحديث ٥٤٦، وسائل الشيعة: ١/ ٣٧٢ الحديث ٩٨١.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ٨ الحديث ١١، وسائل الشيعة: ١/ ٢٤٥ الحديث ٦٣١.
[٤] الوافي: ٦/ ٥٢٨ الحديث ٤٨٥٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٤١ الحديث ٣٩٧، وسائل الشيعة: ٢/ ٢٤٤ الحديث ٢٠٥٦.