حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٠ - باب عرق الجنب و الحائض و إصابتهما برطوبة
يغتسل فيعانق امرأته و يضاجعها و هي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها، قال: «هذا كلّه ليس بشيء» [١].
هذا الخبر و أمثاله يدلّ على أنّ فضلات الإنسان ليست داخلة في فضلات ما لا يؤكل لحمه من الحيوان التي منع عن الصلاة فيها، بل ربّما يدلّ أيضا على عدم السراية في النجاسة كما هو مذهب الشيعة.
قوله: قال في الفقيه: و من عرق في ثوبه و هو جنب فليتنشّف فيه إذا اغتسل، و إن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه [٢] .. إلى آخره.
ما ذكره، في الفقيه عبارة الفقه الرضوي بعينها [٣]، و عدّ الصدوق في أماليه هذا الحكم من جملة دين الإماميّة الذي يجب عليهم الإقرار به [٤]، و رواية إدريس بن زياد [٥]، و الفقه الرضوي منجبران بعمل الأصحاب و الأخبار المانعة عن غسالة الحمّام [٦] بسبب أنّه يغتسل فيه من حرام.
مع أنّ الفقه الرضوي كان في غاية الاعتبار عند الصدوق و المفيد، بل و غيرهما أيضا، لأنّ كثيرا من فتاويهم منه، بل عين عبارته، و روايته مرويّة في الكتب المعتمدة المصنّفة في [فقه] الإماميّة، فتأمّل!
[١] الوافي: ٦/ ١٦٩ الحديث ٤٠١٨، لاحظ! الكافي: ٣/ ٥٢ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢/ ٢٦٧ الحديث ٢١٢١.
[٢] الوافي: ٦/ ١٧٠ ذيل الحديث ٤٠١٩، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٤٠ ذيل الحديث ١٥٣.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٨٤.
[٤] أمالي الصدوق: ٥١٦.
[٥] وسائل الشيعة: ٣/ ٤٤٧ الحديث ٤١٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: ١/ ٢١٩ الحديث ٥٥٧ و ٥٥٨.