حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٥ - باب التطهير من البول إذا أصاب الجسد أو الثوب
و المراد من الصبّ هنا الغسل بالإجماع و الأخبار [١]، و قرينة التعليل بكونه (ماء) فإنّ الفرق بينهما أخذ قيد الإزالة في الغسل دون الصبّ، و على القول بوجوب إخراج بول الصبيّ يشكل الفرق، إلّا أن يقال- بعيدا-: الفرك مثلا و الدلك في إزالة الغسل فيما يرسب فيه النجاسة، فتأمّل جدّا! أو عدم وجوب إخراج الغسالة في بول الصبيّ، و اللّه يعلم.
قوله: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يجزي من البول أن يغسله بمثله» [٢].
الظاهر أنّ المراد المماثلة في الميعان لا المقدار، و لذا قال: «يجزي من البول»، و لم يقل ما بقي على الحشفة.
قوله: الخمسة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بول الصبيّ قال: «تصبّ عليه الماء و إن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا، و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» [٣].
هذه الرواية دليل علي بن بابويه حيث [قال] بمساواة الصبيّ و الصبيّة في الحكم بوجوب غسل بولهما بعد الأكل و الاكتفاء بالصبّ قبله [٤]، و المشهور يقولون بالاكتفاء به قبل الأكل في بول الصبي خاصّة و يجعلون المشار إليه في قوله (عليه السلام):
«شرع سواء» هو الحكم الأخير خاصّة، و لعلّ مستندهم ما روي في «كشف الغمّة»
[١] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٩٥ و ٣٩٦ الباب ١ من أبواب النجاسات.
[٢] الوافي: ٦/ ١٣٨ الحديث ٣٩٤٨، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٥ الحديث ٩٤، وسائل الشيعة: ١/ ٣٤٤ الحديث ٩١٣.
[٣] الوافي: ٦/ ١٤١ الحديث ٣٩٥٥، لاحظ! الكافي: ٣/ ٥٦ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
٣/ ٣٩٧ الحديث ٣٩٦٨.
[٤] نقل عنه في المعتبر: ١/ ٤٣٧.