حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٤ - المطاعم المحلّلة و المحرّمة
فيه بقاء الأكثر و إن كان الخارج لا حصر له، فاسد؛ لعدم وجدان مثل هذا التخصيص، مع ما فيه من التدافع؛ لأنّ مقتضى ما ذكر أنّ المراد؛ الخارج أقلّ من الباقي، مع أنّه لا حصر له، و مقتضى الحصر و مفهوم العدد الانحصار في الأربعة ليس إلّا.
و أيضا هذه الأربعة كانت من جملة الخارج الذي لم يتعرّض لذكره أنّه ما هو؟
فلا وجه للتعرّض لذكر هذه و عدم التعرّض لغيرها ممّا هو خارج، مع تساوي نسبة الخروج إلى الجميع.
و كذا خصوصيّة المقام؛ لأنّه في مقام الردّ على الكفّار في تحريمهم الأشياء الخاصّة، و الكفّار إن كانوا أحلّوا هذه الأربعة فقد أحلّوا كثيرا من المحرّمات، فلم ما قال: و كذا، و كذا، و كذا إلى أن يحصى الجميع؟! و يظهر من الأخبار و الآثار ما ذكرنا، و كذا إن كانوا محرّمين لهذه الأربعة.
و أيضا لم يقل أحد من الكفّار و غيرهم أنّ الحرام أكثر من الحلال أو مساو له، و هذا من البديهيّات، فأيّ مناسبة في أن يكون تعالى يردّ عليهم بأنّ الحلال أكثر، مع ما عرفت من عدم الدلالة.
و أيضا الآية ردّ على الكفّار في تحريمهم الأشياء الخاصّة المذكورة في القرآن، و كون الحلال أكثر كيف يصير ردّا عليهم؟! لجواز [كون الشيء] داخلا في الخارج الذي لا حصر له و لم يتعرّض لذكره أيضا [و] فهم الخاصّ من لفظ [العامّ] يتوقّف على القرينة قطعا، و كذا كون الخاصّ أيّ قدر؟
و الكفّار كيف كانوا يفهمون من هذه العبارة- التي هي نصّ في الانحصار- أنّ المراد كون الحلال أكثر؟! و غير ذلك.
و أيضا مع أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة محال إجماعا، و الخطاب مع الكفّار، كان وقت الحاجة وقت الخطاب بلا شبهة، و ما ظهر من أخبار الآحاد عن