حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١١ - باب وجوب تقديم الرأس في الغسل و سقوط الموالاة فيه
و أيضا الشاذّ عندهم ليس حجّة، فضلا عن أن يخصّص القرآن به، و عرفت أنّ المعروف بين الشيعة عدم تجويز الخطأ و السهو.
مع أنّ كلّ واحد واحد من رواة هذا الخبر أولى بالسهو من المعصوم (عليه السلام)، فتدبّر!
و سيجيء تمام الكلام في باب السهو في أعداد الركعات، فلاحظ!
قوله: «إنّما يجنب الظاهر» [١].
يدلّ على أنّه لا مانع من مباشرة خطّ القرآن و [اسم] الجلالة في الدراهم و أمثال ذلك باللسان و أمثاله.
[باب وجوب تقديم الرأس في الغسل و سقوط الموالاة فيه]
قوله: و الذوق السليم يحكم بأولويّة تقديم الأعلى فالأعلى [٢] .. إلى آخره.
لا شكّ في أنّه لا طريق للعقل إلى أمثال هذه الأحكام، و أمّا حكم الشرع، فإنّما يستفاد من الأدلّة الشرعيّة، و ليس في المقام ما يدلّ إلّا لفظ هذه الأخبار، و لا دلالة له على ما ذكره بوجه؛ لا مطابقة، و لا تضمّنا، و لا التزاما، فكيف يقول:
الذوق السليم ... إلى قوله: في كلّ عضو عضو.
و الاستحباب هنا يكون شرعيّا، فيتوقّف على الثبوت، مع أنّه لو تمّ لزم ذلك في غسل الرأس أيضا، و كذا غسل الوجه و مسحه في الوضوء و التيمّم، و كذا سائر أفعالهما، و فيه ما فيه.
[١] الوافي: ٦/ ٥١٢ الحديث ٤٨١٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ١٣١ الحديث ٣٦٠، وسائل الشيعة: ٢/ ٢٢٦ الحديث ٢٠٠٤.
[٢] الوافي: ٦/ ٥١٧ ذيل الحديث ٤٨٣١.