حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٣ - باب معرفة القبلة و قبلة المتحيّر
[باب أدب المساجد و توقيرها و توقير القبلة]
قوله: عن أبي الصحاري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل اشترى دارا فبقيت عرصة، فبناها بيت غلّة أ يوقفه على المسجد؟ قال: «إنّ المجوس أوقفوا على بيت النار» [١].
يعني أنّ المجوس على رداءة دينهم، و فساد اعتقادهم، و عدم الاعتناء التامّ منهم بالنسبة إليه تعالى يوقفون على بيت النار، فما لكم تسألون عن جواز الوقف على المساجد؟ مع أنّكم تدرون أنّ الوقف أمر جائز و على حسب ما يوقف أهل الوقف!
[و] كيف كان، فلا حاجة إلى ما ذكره المؤلّف [٢]، و لا وجه، فتأمّل!
و الصدوق نقل الرواية هكذا: «سئل عن الوقوف على المساجد فقال: لا يجوز؛ فإنّ المجوس» [٣] .. إلى آخره، و لعلّه نقل بالمعنى على مقتضى فهمه.
و على تقدير أن تكون الرواية كما نقله، فما قاله المؤلّف متعيّن، فتأمّل!
[باب معرفة القبلة و قبلة المتحيّر]
قوله: في هذا الاعتراض من المخالفين دلالة واضحة على عدم جواز الاجتهاد عند الإماميّة [٤] .. إلى آخره.
لعلّ في هذا الكلام منه تعريض بالنسبة إلى المجتهدين من فقهائنا- (رضوان اللّه عليهم)-
[١] الوافي: ٧/ ٥٠٧ الحديث ٦٤٦٣، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ٤/ ١٨٥ الحديث ٦٤٨، وسائل الشيعة: ٥/ ٢٩٢ الحديث ٦٥٧٩.
[٢] الوافي: ٧/ ٥٠٨ ذيل الحديث ٦٤٦٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ١/ ١٥٤ الحديث ٧٢٠، وسائل الشيعة: ٥/ ٢٩١ الحديث ٦٥٧٨.
[٤] الوافي: ٧/ ٥٥٠ ذيل الحديث ٦٥٦٩.