حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣١ - معنى وجوب الوضوء
إذ الشيعة، بل المسلمون في الأعصار و الأمصار ما كانوا يلتزمون [به] عند الموت، و لا كانوا يلزمون، مع أنهم كانوا يلتزمون بالآداب و المستحبّات حال الوفاة و الاحتضار.
و ممّا ذكر ظهر الكلام في الغسل و التيمّم أيضا، بل التيمّم وجوبه للغير [بلا] خفاء.
بل نقول: الذي نفهم من أمثال هذه الأخبار أيضا كون وجوب الوضوء للغير، كما هو الحال في الأمر بغسل الثياب و الجسد و غيرهما من النجاسات، بل في زماننا في محاوراتنا و مخاطبتنا لا نفهم من وجوب الوضوء، أو الغسل، أو التيمّم إلّا كونها لأجل الصلاة، بل الذين يرجّحون الوجوب النفسي أيضا في محاوراتهم لا يفهمون سوى الوجوب للغير، و لا يبنون إلّا عليه، و ذلك لأنّ شرطيتها لأجل الصلاة، [و] لمّا صارت من ضروريّات الدين صارت حاضرة في الأذهان، فعند الإطلاق ينصرف الذهن إليها، فتأمّل!
قوله: حملهما [و أمثالهما] في التهذيبين على ما إذا لم يغلب على العقل [١] ..
إلى آخره.
الحمل على التقيّة محتمل، لو لم نقل أنّه أظهر.
قوله: حمله في التهذيبين على أنّه لا وضوء عليه [٢] .. إلى آخره.
و الحمل على الاتّقاء ممكن، بل هو الأظهر، فتدبّر!
قوله: و الأولى أن يحمل على الاستحباب، و تأكّده فيما كان من شهوة، و قد مضت الأخبار المستفيضة في باب المذي و أخويه [٣] .. إلى آخره.
[١] الوافي: ٦/ ٢٥٦ ذيل الحديث ٤٢٣٠.
[٢] الوافي: ٦/ ٢٥٨ ذيل الحديث ٤٢٣٤.
[٣] الوافي: ٦/ ٢٦٦ ذيل الحديث ٤٢٦٠.