حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٤ - باب حدّ مسّ الميّت
[باب أحكام الجنب]
قوله: [لأنّهم (عليهم السلام) أجلّ من أن يكسلوا] في شيء من عبادة ربّهم [جلّ و عزّ] [١].
و ربّما كان المراد من الكسالة نفس التأخير؛ تشبّها بالليل.
[باب حدّ مسّ الميّت]
قوله: عن حريز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «من غسّل ميّتا فليغتسل، قلت: فإن مسّه ما دام حارّا؟ قال: فلا غسل عليه، و إذا برد ثمّ مسّه فليغتسل، قلت: فمن أدخله القبر؟ قال: لا غسل عليه؛ إنّما يمسّ الثياب» [٢].
المعروف من كلام الأصحاب أنّ مسّ الميّت حدث، و غسله طهارة عنه، مبيحة للصلاة و الطواف و غيرهما كسائر الأغسال الواجبة، و قال في «المدارك»: لم أقف على ما يقتضي ذلك، و يمكن أن يكون واجبا لنفسه، مثل غسل الجمعة و الإحرام، عند من أوجبهما [٣] انتهى.
أقول: الأحداث و الأخباث كلّها وردت في الأخبار، مثل غسل المسّ يعني الأمر به- بمجرّد صدور المسّ، و كون الظاهر منه أنّه يجب لنفسه مع أنّا نعلم يقينا أنّها تجب للصلاة أو الطواف و غيرهما، أو للأكل من الظرف، أو الشرب منه في الأمر بغسل الظروف و أمثاله، إلى غير ذلك، مع أنّه يعلم عدم الوجوب لنفسه.
[١] الوافي: ٦/ ٤٢٣ ذيل الحديث ٤٦١٥.
[٢] الوافي: ٦/ ٤٢٧ الحديث ٤٦٢٦، لاحظ! الكافي: ٣/ ١٦٠ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٣/ ٢٩٢ الحديث ٣٦٨٤.
[٣] مدارك الأحكام: ١/ ١٦.