حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٨ - باب التحزّن يوم العيدين و أنّ الناس لا يوفّقون لهما
[تقنت] بين كلّ تكبيرتين» [١].
فيكون المراد في الأخبار السابقة من كلمة «بين» معنى مع، أو بعد، و ذلك لأنّه لمّا كان في شرف البينونة أطلق عليه لفظ البين، فتأمّل!
قوله: «و ليس ذلك إلّا في هذه الصلاة، قلت: فما أدركت مع الإمام من الفريضة» [٢] .. إلى آخره.
لعلّ المراد أنّه بعد ما صار صلاتك مقلوبة، فما أدركت فهو أوّل صلاتك المقلوبة، و ما قضيت فهو اخرها، و ليس الحال فيها حال سائر الفرائض؛ إذ لا تصير مقلوبة بفوت بعضها مع الإمام، بل تجعل ما أدركت مع اخر صلاة الإمام أوّل صلاتك، و تصلّي اخر صلاتك فرادى، و تصير ائتمام المقام، فيصير الفائت مع الإمام قضاء، فائتا عن محلّه، و يتدارك بعد محلّه، فيلزم المقلوبيّة.
و يحتمل أن يكون المراد من الفريضة الفرائض اليوميّة؛ لأنّ الإطلاق ينصرف إليها، و يعبّر عنها بلفظ الفريضة على الإطلاق.
[باب التحزّن يوم العيدين و أنّ الناس لا يوفّقون لهما]
قوله: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: «يا عبد اللّه ما من عيد للمسلمين أضحى و لا فطر إلّا و هو يجدّد لآل محمّد (عليهم السلام) فيه حزن، قلت: و لم ذاك؟ قال: لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم» [٣].
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ١٣١ و ١٣٢.
[٢] الوافي: ٩/ ١٣٢٣ الحديث ٨٣٣٣، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٣/ ١٣٦ الحديث ٣٠١، وسائل الشيعة: ٧/ ٤٢٥ الحديث ٩٧٥٨.
[٣] الوافي: ٩/ ١٣٣٧ الحديث ٨٣٣٧، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣٢٤ الحديث ١٤٨٤، وسائل الشيعة: ٧/ ٤٧٥ الحديث ٩٨٩٨.