حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٤ - باب أحكام الصدقات
[باب أحكام الصدقات]
قوله: «قال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه اللّه عزّ و جلّ» [١].
هذا الحديث و أمثاله يدلّ على أنّ كون الشيء في يد الولي يكفي لتحقّق القبض المعتبر شرعا من الصغير، و إن لم ينو الولي كون هذا القبض عن الصغير، و لا يتوقّف أيضا على مضيّ زمان أصلا.
قوله: [اريد بالجواز الوقوع و الاستقرار و] كذا كلّ ما يأتي في هذا الباب [٢] .. إلى آخره.
يمكن أن يقال: إنّ مجرّد الجعل أعمّ من الهبة و الوقف، فلا يظهر معارضة و لا ضرورة إلى حمل، فتأمّل!
قوله: موسى بن بكر، عن الحكم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ والدي تصدّق عليّ بدار، ثمّ بدا له أن يرجع فيها، و إنّ قضاتنا يقضون لي بها، فقال:
«نعم ما قضت به قضاتكم، و لبئس ما صنع والدك؛ إنّما الصدقة للّه عزّ و جلّ» [٣] ..
إلى آخره.
يحتمل أن يكون رجوع الوالد قبل إقباض الدار للولد، فحينئذ لا إشكال، كما ترى، و اللّه يعلم.
فإن قلت: ترك الاستفصال يفيد العموم.
٩/ ٣٠١ الحديث ١٢٠٦٩.
[١] الوافي: ١٠/ ٥١٦ الحديث ١٠٠١٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٩/ ١٣٥ الحديث ٥٦٩، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٨٠ الحديث ٢٤٣٩٦.
[٢] الوافي: ١٠/ ٥١٧ ذيل الحديث ١٠٠١٣.
[٣] الوافي: ١٠/ ٥١٨ الحديث ١٠٠١٨، لاحظ! من لا يحضره الفقيه: ٤/ ١٨٣ الحديث ٦٤١، وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٠٤ الحديث ٢٤٤٢٩.