حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٢ - باب الاستحاضة
يدلّ على توقّف جماعها على الغسل، و أنّ القليلة لا يتوقّف جماعها على الوضوء.
قوله: [عن] عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول:
المرأة [المستحاضة] التي لا تطهر، قال: تغتسل عند صلاة الظهر» [١]. الحديث.
في قوله: «التي لا تطهر» ربّما تكون إشارة إلى كونها من المستحاضة الكثيرة؛ لأنّها التي لا تطهر في الغالب، و يستمرّ دمها؛ لأنّ الكثيرة غالبا منشأ الاستمرار و مظنّته.
و يؤيّده عدم التعرّض لذكر القليلة، و كون المستحاضة قسما واحدا، فتأمّل!
مع أنّ الظاهر من الأخبار و المستفاد من كتب اللغة أنّ لفظ (المستحاضة) على سبيل الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الكاملة، و يكون مخصوصا بالسائل من الدم.
و من هذا ورد في كثير من الأخبار أنّ المستحاضة تجمع بين كلّ صلاتين بغسل [٢]، مع أنّ ذلك مخالف للإجماع و الأخبار، أو ما أشرنا إليه.
و لو لم يكن كذلك فلا شكّ في كون المقام مقام الإجمال، و لا يحسن الاستدلال على نفي خصوص المتوسّطة، فتأمّل جدّا!
قوله: «تستدخل قطنة بعد قطنة» [٣] .. إلى آخره.
فيها دلالة على وجوب تغيير القطنة، كما صرّح به الفقهاء [٤]، و كذا في رواية
[١] الوافي: ٦/ ٤٧٢ الحديث ٤٧١٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٤٠١ الحديث ١٢٥٤، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٢ الحديث ٢٣٩٣.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧١ الباب ١ من أبواب الاستحاضة.
[٣] الوافي: ٦/ ٤٧٢ الحديث ٤٧١٣، لاحظ! الكافي: ٣/ ٩٠ الحديث ٦، وسائل الشيعة:
٢/ ٣٧٢ الحديث ٢٣٩٢.
[٤] المقنعة: ٥٦، المبسوط: ١/ ٦٧، تذكرة الفقهاء: ١/ ٢٨٣.