حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٥٧ - باب التمتّع بالأبكار و ما يوجب منه العار
هي المصدّقة على نفسها» [١].
ظاهر هذه الأخبار أنّها مصدّقة على نفسها، و إن علم أنّه كان لها زوج في الأزمنة الماضية و ادّعت أنّها مطلّقة، أو مات عنها زوجها، كما لا يخفى على من تأمّل فيها، فتأمّل!
[باب التمتّع بالأبكار و ما يوجب منه العار]
قوله: عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «لا بأس بأن يتمتّع بالبكر، ما لم يفض إليها كراهيّة العيب على أهلها» [٢].
هذه الأخبار- مع صحّة أسانيد، و اعتبار سند بعضها، و موافقتها للعمومات و الإطلاقات الواردة في الأخبار السابقة و الآتية، سيّما في باب شروط المتعة- تدلّ على جواز نكاح الباكرة بغير [إذن] أبيها و جدّها بعنوان الدوام أيضا، بل بطريق أولى، كما هو المشهور، فتأمّل!
و ممّا ذكر ظهر أنّ ما دلّ على أنّ الباكرة لا اختيار [لها] أصلا، أو شريكة مع الأب في الاختيار مطلقا [٣] محمول على التقيّة؛ لعدم إمكان حمل هذه الأخبار على التقيّة، و هم (عليهم السلام) في مقام تعارض الأخبار أمرونا بترك ما وافق العامّة، و الأخذ بما وافقهم [٤]، بل أمرونا بترك ما هو أوفق لمذهب العامّة، و قالوا: إنّ الرشد فيما خالف
[١] الوافي: ٢١/ ٣٥٥ الحديث ٢١٣٦١، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٦٢ الحديث ٢، وسائل الشيعة:
٢١/ ٣٠ الحديث ٢٦٤٤٢.
[٢] الوافي: ٢١/ ٣٥٨ الحديث ٢١٣٦٧، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٦٢ الحديث ٢، وسائل الشيعة:
٢١/ ٣٢ الحديث ٢٦٤٤٧.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٦٧ الباب ٣، ٢٧٢ الباب ٤ من أبواب عقد النكاح.
[٤] كذا، و الظاهر الصحيح: بما خالفهم.