حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٢ - باب ما يستحبّ التنزّه عنه في رفع الحدث و الشرب و ما لا بأس به
وضعت قمقمتها في الشمس فقال: «يا حميراء! ما هذا؟ قالت؟: اغسل رأسي و جسدي، قال: لا تعودى فإنّه يورث البرص» [١]
«لا تعودي» بتخفيف الواو أو تشديدها من العود أو الاعتياد، و على التقديرين يكون الحديث دالّا على عدم حرمة الاستعمال، بل كراهته كما لا يخفى.
قوله: و إنّما يهريق الإنائين لأنّ مع وجود الماء الطاهر لا يجوز التيمّم [٢] .. إلى آخره.
إذا كان مع وجود الطاهر لا يجوز التيمّم و يكون عندك أنّه طاهر فيجب الوضوء منه و يحرم إهراقه، فكيف يجب إهراقه لأن يتيمّم بالتراب؟ و إن كان مع طهارته لا يجوز الوضوء منه فلا حاجة إلى الإهراق، مع أنّ قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً [٣] مطلق، و كذا الأخبار [٤] مضافا إلى ما ستعرف، و بالجملة أمثال ما ذكره لا يخرج من فم عاقل.
قوله: و يجوز أن يحمل على المتغيّرين اللذين يكون سبب التغيّر في أحدهما القذر و في الآخر غيره [٥].
هذا أيضا فاسد لما عرفت من عدم الإشارة إلى حكاية التغيّر أصلا، بل التصريح بأنّ السؤال من نفس وقوع القذر في أحدهما.
و يدلّ عليه أيضا صدر الرواية و هو قوله (عليه السلام): «وجد فيها خنفساء» [٦] ..
[١] الوافي: ٦/ ٦٠ الحديث ٣٧٥٨، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٦٦ الحديث ١١١٣، وسائل الشيعة: ١/ ٢٠٧ الحديث ٥٣٠.
[٢] الوافي: ٦/ ٦١ ذيل الحديث ٣٧٦٠.
[٣] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٤١ الباب ١، ٣٤٣ الباب ٣، ٣٦٦ الباب ١٤ من أبواب التيمم.
[٥] الوافي: ٦/ ٦١ ذيل الحديث ٣٧٦٠.
[٦] لاحظ! الوافي: ٦/ ٦٠ الحديث ٣٧٦٠.