حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٧ - باب التطهير من فضلات الحيوانات
كان دم غيرك قليلا و كثيرا فاغسله» [١].
هذه الرواية مع ضعفها معارضة لأخبار كثيرة غاية الكثرة صحيحة و معتبرة و مقبولة عند الأصحاب و المفتى بها عندهم، فلا شبهة في كونها من الشواذّ فلا تكون حجّة إلّا أن تأوّل بالاستحباب و لا بأس به، فتأمّل!
[باب التطهير من فضلات الحيوانات]
قوله: في «التهذيب» حمل غسل أبوال الدوابّ الثلاثة على الاستحباب، و يأتي ما يؤيّده، و في رواية القاسم بدل قوله: «فأمّا الشاة»؛ «و ينضح بول البعير و الشاة» [٢].
و مرّ أيضا، فإنّ رواية زرارة [٣] ظاهرة في الكراهة على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة، لأنّ الحرام و ما يجب اجتنابه لا يعبّر عنه [ب] مثل هذه العبارة، و أمّا على ثبوتها فصريحة فيها، و منها يظهر وجه الجمع بين الأخبار المتعارضة.
هذا مع أنّ طريقتهم أنّ مجرّد المعارض يكفي للحمل على الكراهة، مع أنّ الأخبار الثلاثة منجبرة بعمل الأصحاب، و الشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا، بل لا يوجد مخالف سوى ابن الجنيد [٤] الذي طريقته طريقة العامّة في كثير من المسائل، و الشيخ نسب إليه المخالفة في «النهاية» [٥]، و معلوم أنّه رجع عنها لأنّ
[١] الوافي: ٦/ ١٨٨ الحديث ٤٠٧٠، لاحظ! الكافي: ٣/ ٥٩ الحديث ٧، وسائل الشيعة:
٣/ ٤٣٢ الحديث ٤٠٨٠.
[٢] الوافي: ٦/ ١٩٦ ذيل الحديث ٤٠٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ١/ ٢٦٤ الحديث ٧٧٢، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٠٨ الحديث ٤٠٠٠.
[٤] نقل عنه في مختلف الشيعة: ١/ ٤٥٧.
[٥] نسب إليه في مدارك الأحكام: ٢/ ٣٠١ لاحظ! النهاية للشيخ الطوسي: ٥١.