حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧٦ - باب حكم نكاح المفقود زوجها
لا يقال: لعلّ قول الفقهاء أنّ التحليل عند أصحابنا إمّا عقد أو تمليك، و لا يحتمل- مع هذا- كونه إباحة.
قلت: لم يظهر إجماعهم على ذلك، بل صريح المحقّق أنّه إباحة [١]، بل نقل في «المسالك» أنّ المراد هناك هو الإباحة، لا المعنى المعروف منه [٢]، فيظهر أنّه لم يقل أحد بكونه تمليكا.
قوله: و العبد لا يصحّ أن يملك شيئا [٣] .. إلى آخره.
لا يخفى فساده؛ لأنّ النصّ ورد منهم في المنع [٤]، و الشيخ كان يأتي بالعلّة لنصّهم، لا في مقابل نصّهم، مع أنّ الظاهر من الشيخ أنّه غير قائل بالمنع، كما يظهر من تجويزه الحمل على الجارية غير المعيّنة [٥]، فالأولى هو ما ذكرناه من الحمل.
قوله: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا يجوز للعبد» [٦] .. إلى آخره.
يدلّ على أنّ العبد لا يملك، و أنّه محجور، كما هو إجماعي.
[باب حكم نكاح المفقود زوجها]
قوله: فلا تنافي بين الأخبار بوجه، و لا اشتباه فيها و للّه الحمد [٧].
الظاهر عدم الخلاف في كون ابتداء المدّة المضروبة من حين رفعها القضيّة إلى
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٦.
[٢] مسالك الأفهام: ٨/ ٩٣.
[٣] الوافي: ٢٢/ ٥٩٩ ذيل الحديث ٢١٧٩٦.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٣ الباب ٤ من كتاب الحجر.
[٥] الاستبصار: ٣/ ١٣٨ ذيل الحديث ٤٩٥.
[٦] الوافي: ٢٢/ ٦٠٣ الحديث ٢١٨٠٦، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٧٧ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢١/ ١١٣ الحديث ٢٦٦٦٣.
[٧] الوافي: ٢٢/ ٦٤٢ ذيل الحديث ٢١٨٧٥.