حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٠ - هجرته إلى كربلاء
الأب الكبير [١].
نزوله بلدة بهبهان:
الذي يظهر ممّا أفاده في كتاب «مرآة الأحوال» أنّ شيخنا- طاب ثراه- بعد أن هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف، و تزوّد من معين تلك الحوزة الطاهرة علما و عملا، و استفاد من محضر أساتذة الفنّ آنذاك، و صاهر استاذه السيّد محمّد الطباطبائي على ابنته، كرّ راجعا إلى بهبهان- كما قلنا- و لبث هناك ما يزيد على ثلاثين سنة، و من هنا اكتسب لقب: البهبهاني و اشتهر به.
و يمكن القول؛ أنّ مبدأ ذياع صيته العلميّ و مقامه الفقهي إلى الأطراف و الأكناف كان خلال توقّفه في هذه البلدة التي أقام فيها، بالإضافة إلى دوره التربوي في إرشاد العوام و تربية الطلّاب، مع مساعيه الحثيثة و الجادّة في التأليف و التصنيف، إلّا أنّ روحه العالية و صدره الموّاج بالعلوم و الفنون لم يسمحا له بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة، لذا كرّ راجعا إلى بلدة كربلاء المقدّسة [٢].
هجرته إلى كربلاء:
يحدّثنا المرحوم العلّامة المامقاني في رجاله «تنقيح المقال» عن المصنّف، فيقول: و قطن مدّة بهبهان؛ فلمّا استكمل على يد والده انتقل إلى العراق فورد النجف الأشرف، و حضر مجلس بحث مدرّس ذلك الوقت فلم يجده كاملا، فانتقل إلى كربلاء المشرّفة- و هي يومئذ مجمع الأخباريّين، و رئيسهم يومئذ الشيخ يوسف صاحب «الحدائق»- فحضر بحثه أيّاما، ثمّ وقف يوما في
[١] سنرجع للحديث عنه و ما قام به من خدمات و مساعي جميلة في هذا الباب في مقدّماتنا لكتبه إن شاء اللّه تعالى.
[٢] مرآة الأحوال: ١/ ١٣٠ و ١٣١.