حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٤ - باب ماء المطر و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
لأجل طرحها أو اشتبه على الراوي فتوهّم، أو أطلق عليه لفظ العذرة مجازا، أو كان افتراء من الرواة، أو توهّما منهم، و مع جميع ذلك لا يدلّ على عدم انفعال القليل مطلقا كما قلناه في رواية الجرّة و القربة [١]، بل على عدم انفعال قدر خاصّ إلّا بضميمة عدم قائل بالفصل، و القائل موجود، نعم يضرّ أنّ المشهور في تعيين قدر الكرّ لا الانفعال و لا ضرر في ذلك أيضا كما ذكرناه.
[باب ماء المطر و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة]
قوله: الثلاثة، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ميزابين سالا أحدهما بول و الآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه ذلك [٢].
عدم الضرر لعلّه من جهة الخلط و الاشتباه و عدم معلوميّة وصول البول و إلّا فنجس العين لا يطهّر بمجرّد ملاقاة الماء إلّا مع الاستهلاك و هو أيضا محتمل على بعد.
قوله: «أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) في طين المطر أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله و إن كان الطريق نظيفا فلا تغسله» [٣].
محمول على الاستحباب للإجماع و لقوله (عليه السلام): «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم
[١] راجع! الصفحة: ١٣٨ من هذا الكتاب.
[٢] الوافي: ٦/ ٤٥ الحديث ٣٧٢٤، لاحظ! الكافي: ٣/ ١٢ الحديث ١، وسائل الشيعة:
١/ ١٤٥ الحديث ٣٦١.
[٣] الوافي: ٦/ ٤٦ الحديث ٣٧٢٧، لاحظ! الكافي: ٣/ ١٣ الحديث ٤، وسائل الشيعة:
٣/ ٥٢٢ الحديث ٤٣٥١.