حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٦ - باب ماء الحمّام و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
قوله: و إطلاق المادّة يشمل ما إذا لم يكن كرّا [١].
بعيد لأنّ الإطلاق ينصرف إلى الأفراد المتعارفة كما هو المسلّم و المحقّق، و تحقّق مادّة أقلّ من الكرّ يكذّبه الوجدان و المشاهدة بالعيان، و لا شكّ في أنّ الأزمنة السابقة أيضا كانت كذلك، مضافا إلى أصالة عدم التغيّر، فمع ضعف السند و الدلالة لا يمكن الخروج عن مقتضى الأدلّة و القاعدة الثابتة.
قوله: «سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى (عليه السلام) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام، قال: «إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام إلّا أن يغتسل واحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل» [٢].
فيه دلالة واضحة على نجاسة النصراني و انفعال الماء القليل، لأنّه محمول على صورة الانقطاع عن المادّة بل ظاهر فيه، و الخبر الآتي [٣] على ضعفه محمول على عدم معلوميّة الانقطاع، أو عدم معلوميّة اليهود أو النصراني، و عدم معروفيّتهم بعنوان اليقين، بل إن كان فبالمظنّة، بناء على أنّ الحمّام كان يدخله اليهودي و النصراني و الحدّ على سبيل التعارف من دون منع مانع و هذا هو الأظهر، أو بناء على كلا الأمرين معا، لأنّ الماء طاهر حتّى تيقّن نجاسته، و لا يحصل اليقين بمباشرة خصوص اليهودي و النصراني الماء القليل في خصوص حال الانقطاع العلمي [و] حصول اليقين كذلك خلاف العادة بلا تأمّل.
قوله: يعني أنّ مائهم جار على أبدانهم فلا بأس [٤] .. إلى آخره.
[١] الوافي: ٦/ ٤٩ ذيل الحديث ٣٧٣٢.
[٢] الوافي: ٦/ ٥٠ الحديث ٣٧٣٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٢٣٣ الحديث ٦٤٠، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٢١ الحديث ٤٠٤٨.
[٣] الوافي: ٦/ ٥٠ الحديث ٣٧٣٥، لاحظ! تهذيب الأحكام: ١/ ٣٧٨ الحديث ١١٧١، وسائل الشيعة: ١/ ١٤٩ الحديث ٣٧٢.
[٤] الوافي: ٦/ ٥١ ذيل الحديث ٣٧٣٦.