حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٩ - باب زكاة الذهب و الفضّة
الانتفاع أيضا.
على أنّه لو وجد- على سبيل الندرة- في هذا السهم بخصوصه منفعة لغير الفقراء أيضا، فلا يضرّ هذه الأخبار المتواترة؛ لأنّ النادر كالمعدوم، خرج ما خرج بالدليل و بقي الباقي، بل لا يكاد يبقى قاعدة كلّية في الفقه إلّا و يتخصّص بنادر أو قليل، و لذا اشتهر أنّه ما من عام إلّا و قد خصّ و تلقّي بالقبول، و لا يخرج العام من عمومه.
و يعضد هذه العمومات؛ العمومات الواردة في أنّه لا تحلّ الصدقة لغنيّ [١]؛ لكون النكرة في سياق النفي مفيدا للعموم اللغوي.
و لا يضرّه ما قاله جمع من الأصحاب أنّه لا يشترط الفقر في الغارم الذي يتديّن لإصلاح ذات البين [٢]؛ لأنّ المتبادر أنّه لا يحلّ أن يأخذها الغنيّ لنفسه بأنّ يستملك و يصرف في مئونته أو مئونة عياله، لا أن يأخذ للمسلمين بأن يصرفها لهم، و قد عرفت أنّ انتظام أمر الفقير موقوف على دفع الفسقة و المفسدة، مضافا إلى ما عرفت من أنّ خروج النادر غير مضرّ، فتأمّل!
[باب زكاة الذهب و الفضّة]
قوله: عن علي بن عقبة، و عدّة من أصحابنا، عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قالا: «ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء» [٣] ..
إلى آخره.
[١] وسائل الشيعة: ٩/ ٢٣١- ٢٣٤ الحديث ١١٩٠٧ و ١١٩٠٩ و ١١٩١٢ و ١١٩١٣ و ١١٩١٥.
[٢] لاحظ! المبسوط: ١/ ٢٥٥، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ١٢٩، منتهى المطلب: ١/ ٥٢١.
[٣] الوافي: ١٠/ ٦٥ الحديث ٩١٦٠، لاحظ! الكافي: ٣/ ٥١٥ الحديث ٣، وسائل الشيعة:
٩/ ١٣٨ الحديث ١١٦٨٩.