حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٨ - باب تحليلهم
حكاية طيب الولادة [١]، أو المساكن و الأرضين أيضا، كما يظهر من غير واحد من الأخبار [٢].
و بالجملة؛ ظهر من الآية و الأخبار المتواترة- حتّى الأخبار الدالّة على التحليل- و من إجماع الشيعة، بل ضروري مذهبهم وجوب الخمس، و حرمة الزكاة على من هو مستحقّه، و كونه عوض الصدقات لهم، [ف] كيف يجوز رفع اليد عن الوجوب الذي ثبوته يقيني بل ضروري بمجرّد ظواهر بعض الأخبار التي يعارضها أخبار اخر في غاية الكثرة بل متواترة، كما عرفت في الأبواب السابقة المتأيّدة بالقرآن و غيره ممّا ذكرنا، [مضافا] إلى ما عرفت من أنّ ظواهرها مخالف لإجماع جميع الفقهاء، حتّى المؤلّف.
مع أنّه ورد منهم (عليهم السلام) في أخبار كثيرة معمول بها عند الأصحاب أنّه لا يجوز نقض اليقين بالشكّ، بل عدم جواز نقض اليقين إلّا بيقين مثله [٣]، و قد عرفت أنّ قبل تحليلهم كان واجبا بالضرورة من المذهب و الأخبار المتواترة، و غيرهما، لكن ينقض ذلك اليقين بعض ظواهر الأخبار، مع ما عرفت من المعارضات له و الاختلالات فيه، تأمّل جدّا.
و يؤيّد ما ذكرنا آية قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٤] و الأخبار المتضمّنة لهذا المعنى [٥]، و الأخبار الآتية في باب فضل صلة الإمام
[١] وسائل الشيعة: ٩/ ٥٤٤ الحديث ١٢٦٧٧، ٥٤٥ الحديث ١٢٦٧٩، ٥٤٧ الحديث ١٢٦٨٣.
[٢] وسائل الشيعة: ٩/ ٥٤٨ و ٥٤٩ الحديث ١٢٦٨٦ و ١٢٦٨٧، مستدرك الوسائل: ٧/ ٣٠٣ الحديث ٨٢٧٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١/ ٢٤٥ و ٢٤٦ الحديث ٦٣١ و ٦٣٦.
[٤] الشورى (٤٢): ٢٣.
[٥] لاحظ! البرهان في تفسير القرآن: ٤/ ١٢١- ١٢٦، نور الثقلين: ٤/ ٥٧٠- ٥٧٧.