حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٦ - المناقشة في كلام صاحب الوافي
و منها؛ أنّه سدّ لباب التعبّديات الشرعيّة، أو أنّ الطهارة و النجاسة ليس فيهما شيء من التعبّد أصلا، مع أنّه فاسد بالبديهة، بل هما مجرّد التعبّد لا طريق لدرك العقل أصلا.
و منها؛ التمسّك بالدليل الذي لا يدلّ إلّا على القدر الذي هو محلّ وفاق الجميع على ما هو عين نزاع العلماء، بل المعظم على خلافه، بل الإجماع عليه، بل الإجماعات مثل: الإجماع على اشتراط التعفير في ولوغ الكلب في ماء الإناء، و الإجماع على إهراق الإنائين المشتبهين الذين وقع في أحدهما نجاسة حيث وقع النصّ و الإجماع على مجرّد الوقوع .. إلى غير ذلك من الإجماعات التي أشرنا إلى تفسير كثير منها في حاشيتنا على «المدارك» [١].
و منها؛ الاستدلال من الجزئي على قاعدة كليّة، و دعوى ثبوتها شرعا.
و منها؛ ألا يصير الشيء الرطب بالماء قابلا للانفعال.
و منها؛ تطهير محلّ البول أيضا بالحجر و مثله، لعدم تعقّل فرق.
و منها؛ تطهير سائر النجاسات عن سائر المواضع.
و منها؛ التطهير بماء الورد و الخلّ لعدم تعقّل فرق، بل هما أولى من الماء عند العقل .. إلى غير ذلك، فتأمّل جدّا!
و يلزمه أيضا وجوب إدخال مثل البول في الماء القليل الذي لا يفي للطهارة من الحدث و الخبث إلى قدر لا يخرجه عن الإطلاق عرفا و لا يتغيّر الماء، بل إلى حدّ لا يتغيّر الماء باللون أو الطعم أو الريح، فلو كان البول مسلوب الصفات لا يضرّ أيّ قدر يكون ما لم يتحقّق الاستهلاك و كذا إن كان فيه الصفات الاخر غير الثلاث.
[١] الحاشية على مدارك الأحكام: ١/ ٦٥ و ٦٦.