حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٩ - باب حدّ الحيض
فلو كان مفهوم القيد احترازيّا، يمكن الإيراد بما ذكر و مطالبة الفرق، مع أنّ الأغمّ و الأنزع كثيرون، إلّا أنّهم ليسوا من الأفراد الشائعة، و فروضها.
و بيّنّا أيضا إذا غسّل الميّت تماما، ثمّ انكشف بقاء رأس إبرة غير مغسول، و مع ذلك وقع المسّ بالنسبة [إلى] ما جرى عليه الماء و غسّل، كيف يجعلونه من الفروض الشائعة، و الأنزع و الأغمّ و غيرهما جميعا من الفروض الغير الشائعة؟! فتأمّل!
بل من رأى المني في ثوبه مع عدم وجدان شهوة و دفق ليس من النادرة التي أندر ممّا قلنا، و كذلك الحيض و الاستحاضة و نحوهما.
و مع جميع ما ذكر يكون الحكم بعدم الوجوب في غاية الإشكال أيضا، بل ربّما تكون البراءة اليقينيّة في الصلاة و نحوها موقوفة على الغسل، فتأمّل!
[باب حدّ الحيض]
قوله: عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «أدنى الطهر عشرة أيّام، و ذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدم، فيكون حيضها عشرة أيّام فلا تزال كلّما كبرت نقصت، حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها، و لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام» [١] ..
إلى آخره.
قد توهّم التنافي بين هذه الرواية و الروايات السابقة من أنّ الظاهر منها كون أقلّ الحيض ثلاثة أيّام متوالية، و هذه على جواز التفرقة في الأقلّ، و هذا التوهّم
[١] الوافي: ٦/ ٤٣٦ الحديث ٤٦٥٣، لاحظ! الكافي: ٣/ ٧٦ الحديث ٥، وسائل الشيعة:
٢/ ٢٩٤ الحديث ٢١٦٩.