حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٠ - باب الاستحاضة
ظاهرة في عدم تحقّق المتوسّطة، و يمكن أن يقال: قوله (عليه السلام) «و تحتشي» و كذا «و تضمّ فخذيها في المسجد و سائر جسدها خارج»، و كذا «لا تحيا» [١]، و كذا «دخلت المسجد» في الشقّ الثاني في كلّ واحد منها ربّما قرينة على إرادة الكثرة، مضافا إلى أخبار كثيرة، و شهرة عظيمة، و أصالة البراءة عن التكاليف الزائدة.
و عدم التعرّض لذكر المتوسّطة لا يضرّ؛ لأنّ غالب الأخبار فيها قصور من هذه الجهة، و المقامات كانت متفاوتة، و سيذكر في باب النفاس جهة له، مع أنّه إذا ثقب الدم الكرسف يجوز غالبا، و لا يقتصر على مجرّد الثقب إلّا نادرا، و الأخبار ربّما كانت واردة مورد الغالب، بل هذا هو الغالب، فتأمّل جدّا!
مع أنّه يمكن أن يكون الأولى لها أن تغتسل مع الثقب ثلاثة أغسال كما أنّه ربّما كان الأولى أن تغتسل ثلاثة لمطلق الاستحاضة كما ستعرف، فتأمّل!
قوله: «و هذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها» [٢].
الظاهر منه أنّ غير القليلة يتوقّف جماعها على الغسل؛ للإجماع على الحليّة بعد الغسل، و موثّقة الآتية صريحة في الأمرين [٣]، و كصحيحة الفضيل و زرارة الآتية أيضا تدلّ على التوقّف [٤]، و صحيحة عبد الرحمن المذكورة في طواف الحجّ أيضا تدلّ [٥]، و غيرها.
و استدلّ على عدم التوقّف بصحيحة ابن سنان، و صحيحة صفوان الآتيتين [٦]، و فيه تأمّل!
[١] في الأصل: (يحشّي)، و في التهذيب: (تحنّي)، و ما أثبتناه من الكافي.
[٢] الوافي: ٦/ ٤٦٩، الحديث ٤٧٠٨، لاحظ! وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧١ الحديث ٢٣٩٠.
[٣] الوافي: ٦/ ٤٧١ الحديث ٤٧١٠، لاحظ! وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ١/ ٤٠١ الحديث ١٢٥٣، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٦ الحديث ٢٤٠١.
[٥] تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٠٠ الحديث ١٣٩٠، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٧.
[٦] الكافي: ٣/ ٩٠ الحديث ٥ و ٦، وسائل الشيعة: ٢/ ٣٧٢ الحديث ٢٣٩٢ و ٢٣٩٣.