حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٩ - اهتمام معاصريه و تلامذته و من تأخّر عنه بنظريّاته
محمّد باقر حجّة الإسلام الأصفهاني، و غيرهم من مشيّدي دعائم الدين، و مقوّمي أركان المذهب أعلى اللّه درجاتهم جميعا [١].
إلى غير ذلك من كلمات جهابذة التأليف و التصنيف، و أعلام الطائفة الحقّة في حقّه ممّا يعجزنا حصرهم و عددهم ... و لنكتفي بما سطرناه.
اهتمام معاصريه و تلامذته و من تأخّر عنه بنظريّاته (رحمه اللّه):
لقد سلف أن ذكرنا كلام المرحوم الشيخ عبد النبي القزويني في حقّ المؤلّف؛ حيث قال: فحباه اللّه باستعداده علوما لم يسبقه أحد فيها من المتقدّمين و لا يلحقه أحد من المتأخّرين إلّا بالأخذ منه [٢].
و قال أبو علي في رجاله: جمع فنون الفضل، فانعقدت عليه الخناصر، و حوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر ... و نبّه على فوائد و تحقيقات لم يتفطّن بها المتقدّمون، و لم يعثر عليها المتأخّرون [٣].
و يقول شيخنا الطهراني: و خضع له جميع علماء عصره، و شهدوا له بالتفوّق و العظمة و الجلالة [٤].
و صرّح في «طرائف المقال»: .. إذ الأوّل [أي تاليفه] مصدر التأليف لكلّ من تأخّر، و الثاني [أي تلاميذه] منتشر في البلاد، و صار كلّ من تلاميذه من أساطين العلماء، و جهابذة الفضلاء، قد سلّط كلّ في أحد علومه، و أعلى منهم المولى الفريد بحر العلوم؛ فإنّه قد خاض في الجميع، و لذا سمّى بهذا اللقب
[١] الكرام البررة: ١/ ١٧١ و ١٧٢.
[٢] تتميم أمل الآمل: ٧٤.
[٣] لاحظ! روضات الجنّات: ٢/ ١٤ و ١٦.
[٤] الكرام البررة: ١/ ١٧١ و ١٧٢.