حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٥٦ - باب أنّها مصدّقة على نفسها
و عموم أَوْفُوا [١] يقتضي صحّة عقد يكون على العاقد أمرا يتأتّى منه الوفاء، و يكون تحت اختياره الوفاء به حتّى يصير مطلوبا بوجوب الوفاء؛ لأنّ التكليف إنّما هو في الامور الاختياريّة، و هنا ليس أمر- أصلا- يتأتّى من العقد، فضلا عن كونه تحت الاختيار.
مع ما عرفت من أنّ المتعة لا بدّ فيها من قابليّة تمتّع و إمكانه، و إن لم يستوف الزوج باختياره، أو لجهة اخرى، و كتبنا رسالة في هذا، و بسطنا الكلام فيها [٢].
[باب كراهيّة المتعة مع الاستغناء و الشين]
قوله: إنّما أردت أن أعلمها [٣] .. إلى آخره.
الظاهر أنّه (عليه السلام) قال له ذلك ألّا تفعل، اتّقاء عليه؛ لأنّه كان وزير الخليفة، لا أنّه مع الاستغناء لا يستحبّ، كما فهمه المصنّف؛ لمخالفته للأخبار التي كادت تبلغ التواتر [٤]، و كذا في رواية الفتح بن يزيد [٥].
[باب أنّها مصدّقة على نفسها]
قوله: عن فضالة عن ميسّر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: لك زوج؟ تقول: لا، فأتزوّجها؟ قال: «نعم،
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] لاحظ! الرسائل الفقهيّة: ٢٣١.
[٣] الوافي: ٢١/ ٣٤٧ الحديث ٢١٣٤٦، لاحظ! الكافي: ٥/ ٤٥٢ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٢١/ ٢٢ الحديث ٢٦٤٢٠ مع اختلاف يسير.
[٤] وسائل الشيعة: ٢١/ ٥ الباب ١ من أبواب المتعة.
[٥] الكافي: ٥/ ٤٥٢ الحديث ٢، وسائل الشيعة: ٢١/ ٢٢ الحديث ٢٦٤٢١.