حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٨ - باب ما فيه الخمس من الأموال و ما ليس فيه
يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس» [١]؛ انتهى.
مع أنّ الذي ذكره المصنّف لم يفت به أحد من الفقهاء بعنوان خصوص الخمس، مع أنّ الخمس لا دخل له فيه، مع أنّهم (عليهم السلام) كيف كانوا يأمرون بالخمس، و ما كانوا يعيّنون المصرف، مع أنّ كثيرا ممّا يجب فيه الخمس المعهود لم يرو فيه أزيد من أنّه يجب فيه الخمس، من دون إشارة إلى المصرف أصلا، و ليس إلّا من جهة معروفيّة مصرف الخمس عند الشيعة، كما لا يخفى على الماهر الملاحظ في الأخبار، فلاحظ و تأمّل!
مع أنّ فهم المعظم من الفقهاء يكفي، كما هو الحال في غير المقام، و اللّه يعلم.
و يؤيّده قوله (عليه السلام): «إنّ اللّه رضي [من الأشياء] بالخمس» [٢]؛ إذ التصدّق لا يكون إلّا بالكلّ، أو الاحتياط، أو القدر اليقيني، كما لا يخفى.
قوله: و ظاهر أنّ التصدّق لا يحلّ لبني هاشم [٣].
يظهر من كثير من الأخبار [٤] دخول الخمس في قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا [٥] فلاحظ! مع أنّ لفظ التصدّق هنا مقرون بلفظ الخمس.
قوله: محمّد بن الحسين، و عليّ بن محمّد [٦] .. إلى آخره.
[١] الخصال: ١/ ٢٩١ الحديث ٥٣، وسائل الشيعة: ٩/ ٤٩٤ الحديث ١٢٥٦٧ مع اختلاف يسير.
[٢] الكافي: ٥/ ١٢٥ الحديث ٥، وسائل الشيعة: ٩/ ٥٠٦ الحديث ١٢٥٩٤.
[٣] الوافي: ١٠/ ٣١٦ ذيل الحديث ٩٦٢٨.
[٤] الكافي: ١/ ٥٣٧ الحديث ١، تهذيب الأحكام: ٤/ ١٤١ الحديث ٣٩٨، وسائل الشيعة:
٩/ ٤٨٣ الحديث ١٢٥٤٢، ٥٠١ الحديث ١٢٥٨٣.
[٥] التوبة (٩): ١٠٣.
[٦] الوافي: ١٠/ ٣١٧ الحديث ٩٦٣١، لاحظ! الكافي: ١/ ٥٤٧ الحديث ٢٢، وسائل الشيعة:
٩/ ٥٠٧ الحديث ١٢٥٩٥.