حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٣ - باب التطهير من البول إذا أصاب الجسد أو الثوب
«يصبّ عليه الماء قليلا، ثمّ يعصره» [١].
لعلّ الأمر بالعصر من حيث كون الصبّ بقليل من الماء بناء على لزوم إخراج عين النجاسة، و أنّه لو كان الصبّ بكثير منه يخرج فلا يحتاج إلى العصر، و على احتمال عدم وجوب الإخراج- و إن كان في غاية البعد بسبب كون البول نجسا فلا معنى لإبقائه في الثوب و الصلاة معه- يكون العصر محمولا على الاستحباب أو لأجل يبس الثوب إرشادا، و اللّه يعلم.
قوله: يكفي في [تعدّد] صبّ الماء على الجسد تعدّد وروده على المحلّ كلّه و لا يشترط فيه تخلّل الانقطاع [٢] .. إلى آخره.
لمّا كان الجسد جسما صيقليّا و البول ماء، كفى الصبّ في تحقّق الغسل، و لذا لا يكفي الصبّ في الثوب إلّا أن يكون بول الرضيع، و ما حقّقه المصنّف هنا لم نجد له منشأ أصلا، و لا فرق بحسب الظاهر بين الثوب و الجسد في حكاية التعدّد، و الصبّ واجب مرّتين و إن لم يكن عين البول باقية بالنصّ [٣] و الفتوى [٤]، و كذلك الثوب.
و أمّا حكاية التغيّر في الغسلة الاولى ففي غاية الغرابة، و المخالفة للوجدان سيّما بالنسبة إلى كلّ جسد أصابه بول، و ذهب العين بالهواء و الريح و غيرهما، بل الثوب أيضا، و كذا الكلام في قوله: (و بالثانية) [٥] .. إلى آخره.
و قوله: (غسالتها طاهرة) [٦] أيضا غريب من جهة التعليل الذي علّل، إذ لا
[١] الوافي: ٦/ ١٣٧ الحديث ٣٩٤٤، الكافي: ٣/ ٥٥ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٣/ ٣٩٥ الحديث ٣٩٦٢، ٣٩٧ الحديث ٣٩٦٧.
[٢] الوافي: ٦/ ١٣٧ ذيل الحديث ٣٩٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: ٣/ ٣٩٥- ٣٩٧ الباب ١ و ٢ من أبواب النجاسات.
[٤] المعتبر: ١/ ٤٣٥، معالم الدين في الفقه: ٢/ ٦٤٠، مدارك الأحكام: ٢/ ٣٣٦.
[٥] الوافي: ٦/ ١٣٧ ذيل الحديث ٣٩٤٤.
[٦] الوافي: ٦/ ١٣٧ ذيل الحديث ٣٩٤٤.