حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٤٧ - اعتبار اتّحاد الفحل
مع أنّ الكليني قال في صدر كتابه ما قال.
و رواها الصدوق [١] أيضا مع أنّه مثل الكليني رواها بطريق صحيح، و قال في أوّل «الفقيه» ما قال.
و أمّا الشيخ فأساس عمله عليها [٢]، مع جميع ما ورد في اعتبار اتّحاد الفحل من الأخبار المتواترة يوافقها و يعضدها، و مبنيّة عليها، كما لا يخفى؛ لأنّها السبب في اشتراط الاتّحاد، و السرّ فيه، كما لا يخفى، مع أنّ العمل باشتراطه مجمع عليه- كما عرفت- و معلوم أنّ الأخبار يكشف بعضها عن بعض.
و ممّا يعضدها و يشهد عليها، بل و يعيّنها ما مرّ في مبحث الخمس و مستحقّه من كون المعتبر هو الانتساب بالأب خاصّة [٣]، و كذا في مباحث الوقوف و النذور و نحوها، و ما ورد منهم (عليهم السلام) أنّ من كان أمّه من هاشم و أبوه من سائر الناس لا يستحقّ أخذ الخمس، بل يأخذ الزكاة كسائر الناس [٤].
بل ورد أنّ أصل الولد أبوه لا أمّه، بل المرأة وعاء [٥] و غير ذلك ممّا مرّ هناك، و أنّ ذلك لا يضرّ كون الأئمّة (عليهم السلام) من آل الرسول (عليهم السلام)؛ لأنّ اللّه تعالى جعل نسله في صلب علي (عليه السلام)، كما جعل نسل الأنبياء السابقة في أصلابهم، و لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يكن [له] أولاد ذكور و انحصر في الإناث، إلى غير ذلك ممّا مرّ هناك، و تمام التحقيق يطلب ممّا كتبناه هناك.
و الحاصل؛ أنّ مقتضى ذلك انحصار النسب المعتبر في الذي يكون من قبل
[١] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٠٥ الحديث ١٤٦٧.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٠٢ المسألة ٧٣.
[٣] مصابيح الظلام: ١١/ ٧٥- ٨٠.
[٤] الكافي: ١/ ٥٣٩ الحديث ٤، وسائل الشيعة: ٩/ ٥١٣ الحديث ١٢٦٠٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ٧/ ٤٧٧ الحديث ١٩٧١، وسائل الشيعة: ٢٠/ ٤٤٣ الحديث ٢٦٠٤٦.