حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٠ - باب التطهير من الخمر
قوله: عن زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم [كثير] و مرق كثير، قال: «يهراق [المرق] أو تطعمه أهل الذمّة أو الكلب، [و اللحم] اغسله و كله»، قلت: فإنّه قطر فيه دم؛ قال: «الدم تأكله النار إن شاء اللّه تعالى»، قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم! قال:
فقال: «فسد» [١] .. إلى آخره.
يمكن حمله على الدم المتخلّف في الذبيحة؛ فإنّ الغالب أنّه يقطر في القدر، و المنع من العجين المذكور لعدم تحقّق الاستحالة في الدم المذكور، لأنّه في القدر يستحيل دون الخبز؛ فتأمّل!
مع أنّ الحديث ضعيف لا يجوز التعويل عليه، و إن كان يصحّ الاحتجاج به و بأمثاله لنجاسة الخمر و المسكر؛ لانجبار السند بعمل الأصحاب و الشهرة، و لا يضرّ عدم بقاء بعض الخبر على ظاهره و احتياجه إلى التأويل أو الطرح؛ لما حقّق في محلّه، مع أنّ المدار على ذلك.
قوله: [قلت: و الفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال:
فقال: «أكره أن اكله] إذا قطر في شيء من طعامي» [٢].
لم يثبت كون الكراهة بالمعنى المصطلح في كلامه، سيّما بملاحظة القرينة في المقام، بل يظهر منها أنّ المراد عدم تجويز الأكل.
قوله: و قال: قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال: «تغسله ثلاث مرّات»، سئل: يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: «لا يجزيه حتّى يدلكه بيده و يغسله
[١] الوافي: ٦/ ٢١٨ الحديث ٤١٤٦، لاحظ! الكافي: ٦/ ٤٢٢ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٣/ ٤٧٠ الحديث ٤٢٠٤.
[٢] الوافي: ٦/ ٢١٨ الحديث ٤١٤٦، لاحظ! الكافي: ٦/ ٤٢٢ الحديث ١، وسائل الشيعة:
٣/ ٤٧٠ الحديث ٤٢٠٤.