حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٦ - باب شرائط الأذان و الإقامة و آدابهما
جزء الأذان، و لا بنيّة كونه مستحبّا، بل بمجرّد التيمّن و التبرّك؟
قصارى ما يتخيّل كونه مكروها؛ لما قاله بعض الفقهاء من كراهة الكلام في أثناء الأذان [١]، لكن لم نجد عليه حديثا، بل ظاهر الأخبار عدم البأس منه [٢].
و من هذا ظهر أنّه لو ذكره ذاكر لا من جهة التبرّك لم يكن فيه ضرر، بل لعلّه لم يكن فيه كراهة أيضا.
و من هذا جوّز الشيخ في «المبسوط»: «أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه»، و ذكر «محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و آله خير البريّة» [٣]، و أمثالها في الأذان.
فكيف يكون أمثال ما ذكر بأدون حالا من الكلام اللغو؟!
فإذا لم يكن مانع منه في أثناء الأذان، فكيف يكون أمثال ما ذكر ممنوعا عنها فيه؟! و اللّه يعلم.
[باب شرائط الأذان و الإقامة و آدابهما]
قوله: عن سليمان بن صالح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «لا يقيم أحدكم الإقامة و هو ماش، و لا راكب، و لا مضطجع، إلّا أن يكون مريضا، و ليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة» [٤].
سيجيء في تكبيرة الافتتاح تسميتها بالافتتاح في أخبار لا تحصى [٥]، فيدلّ
[١] لاحظ! الروضة البهيّة: ١/ ٢٤٩.
[٢] وسائل الشيعة: ٥/ ٣٩٣ الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٣] المبسوط: ١/ ٩٩، لاحظ! سلسلة الينابيع الفقهية (المبسوط): ٢٧/ ٣٨٨.
[٤] الوافي: ٧/ ٥٩٤ الحديث ٦٦٦٧، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ٥٦ الحديث ١٩٧، وسائل الشيعة: ٥/ ٤٠٤ الحديث ٦٩٣٣.
[٥] الوافي: ٨/ ٦٤٠- ٦٤١ الحديث ٦٧٦٧- ٦٧٧٤، وسائل الشيعة: ٦/ ٩ الباب ١ من أبواب