حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٧ - باب رؤية الهلال قبل الزوال
المراد ذلك و يبالغ [١]، مع أنّه لا شبهة في أنّ الصواب ما في «الاستبصار» كما اعترف.
و يؤيّده أيضا أنّه صنّف بعد «التهذيب»، و أنّه أضبط بلا تأمّل، كما لا يخفى على المطّلع، فلا بدّ من حمل ما في «التهذيب» عليه، على أنّ ما في «التهذيب» لا يكاد يصحّ له معنى سوى ما ذكر، بل لا يصحّ كما لا يخفى على المنصف.
و صحيحة محمّد بن قيس قد عرفت أنّها لا تدلّ على ما ذكره، بل تدلّ على خلافه [٢]، فهي أيضا من أدلّة المذهب المشهور و يبطل بها المذهب الشاذّ الذي اختاره المصنّف.
و أمّا رواية إسحاق، فقد عرفت الكلام فيها [٣]، فلاحظ!
قوله: يعني إذا طلب الهلال أوّل اليوم في جانب المشرق حيث يكون موضع طلبه، فلم ير فهو هاهنا- أي في جانب المغرب- هلال جديد، و اليوم من الشهر الماضي، سواء رؤي في جانب المغرب أ و لم ير، و قد مضى خبر محمّد بن قيس، و إسحاق بن عمّار في هذا المعنى [٤] .. إلى آخره.
قد مرّ الكلام في رواية محمّد بن قيس [٥]، مع أنّه لو كان المراد فيها ما ذكره لكان المناسب أن يقول: إن لم تروا الهلال إلّا بعد الزوال من [دون] ذكر «أو آخره»، فلا وجه للتطويل بلا طائل، و التعبير بلفظ «الوسط» الذي لا يعرف أهل العرف منه خصوص بعد الزوال بالبديهة، بل خلاف الظاهر منه بلا شكّ، سيّما بعد
[١] تهذيب الأحكام: ٤/ ١٧٧ ذيل الحديث ٤٨٩.
[٢] راجع! الصفحة: ٤٩٨ من هذا الكتاب.
[٣] راجع! الصفحة: ٤٩٧ من هذا الكتاب.
[٤] الوافي: ١١/ ١٤٩ ذيل الحديث ١٠٥٨٦.
[٥] راجع! الصفحة: ٤٩٨ و ٤٩٩ من هذا الكتاب.